الصفحة 104 من 342

صفحة رقم: 111

أول تعصب بين الفريقين

ثم وقعت الفتنة في سجستان من قبل العرب، بين بنى تميم و بين بكر ابن وائل، و كان من هذه المجموعة من كانوا رفاق قطرى بن الفجاءة، و كانوا يتحدثون عن فضائل الصحابة، و نشبت حروب كثيرة، و كان في كل يوم حرب و أصبح الغوغاء و أهل سجستان جميعهم فريقين، و كانت كل طائفة تبحث عن ود الطائفة الأخرى، و لما خشى حرب بن قطن على نفسه، مضى من سجستان، و كان سوار ابن الأشعث خليفته على سجستان، ثم أرسل عبد اللّه بن عمر سعيد بن عمر من أهل سعيد بن العاص إلى سجستان، و قدم سعيد بن عمر سجستان في المحرم سنة ثمان و عشرين و مائة. ثم دان بنو تميم بالطاعة لسعيد بن عمرو، و أعلن بنو بكر العصيان عليه، ثم قدم بجير بن سهلب بمنشور و عهد مزورين من قبل أمير المؤمنين على سجستان و كرمان و كان بجير بن سهلب بكريا، و سوار بن الأشعث تميميا، ثم وقعت بينهما حروب و وقائع شديدة، و قتل خلق كثير، و كان سعيد بن عمر أيضا من أنصار بنى تميم، و قتل في هذه الواقعة سبعون شيخا غير الشباب، و سموا هذه الحرب بحرب الشيوخ، و كان بجير بن سهلب من بست، و قتل في هذه الواقعة كثير من الأعيان منهم علاء بن عبيد اللّه الحجازى، ثم اجتمع غوغاء سجستان و أخرجوا سعيد بن عمرو و البحترى بن سهلب كليهما من القصبة، و تولى سوار ابن الأشعر الإمارة في جمادى الآخر سنة مائة و ثلاثين.

مقدم سوار بن الأشعر في سجستان

فخرجوا على سوار، و قتلوه في الشهر نفسه، ثم طلبوا البحترى بن سهلب، و لم يجدوه، و خرج من المدينة خمسون ألف رجل من الغوغاء، و وجدوا البحترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت