الصفحة 11 من 342

صفحة رقم: 018

مرة أخرى، و أجلسه على العرش، و أجلس نريمان أمام العرش على كرسى من الذهب ثم أرسله إلى الصين لكى يقبض على ملك الصين الذى لم ينصدع لأمره فقبض عليه، و أرسل إلى العتبة حمولة ألف فيل من الذهب و الجواهر إلى نريمان، و كان هو بنفسه في الصين، و أرسل رسالة إلى أفريدون يقول فيها: (قبضت على هذا الرجل و أرسلته و سأبقى هنا حتى تأتى إلى هذا المكان، أما(تواورا) فامنحه الخلع و أعده و اعف عنه لأنه رجل محتشم، و لم يكن لأحد غيره القدرة على هذه الولاية) و هكذا نفذ أفريدون، و من هناك جاء جرشاسب إلى أعتابه ثم جاء من هناك إلى سجستان، و ظل ملكا عليها تسعمائة سنة، و لم يكن للضحاك حكم في سجستان مطلقا، و أعاد إلى جرشاسب كل زابل و كابل و خراسان التى كانت للضحاك، و أضافها أفريدون إلى ولايته.

حديث كورنك (1)

لم يعش كورنك أكثر من ثلاثين عاما، و وافاه الأجل في عصر (گرشاسب) و لما كان (گرشاسب) مشغولا بعبادة اللّه، أودع بطولة العالم لحفيده (نريمان) الذى كان ابن كورنك، و كان (أفريدون) فى عصر منوچهر، و استودع (نريمان) منوچهر حتى مضى و ثار لدم أبيه إيرج، و شكر (أفريدون) اللّه تعالى قائلا: (إنى لم أمت حتى أنصف اللّه تعالى الدنيا من الظالمين) ، و في عصر (نوذر) كان (سام بن نريمان) بطلا للعالم، و كان منصفا و صفت له الدنيا حتى ظهر أفراسياب ثانية،

(1) يتحدث المؤلف عن كورنك و أفريدون و رستم و فرامرز و أفراسياب و ينسب إلى كل منهم أعمالا قاموا بها، و صبغها بالصبغة الإسلامية، و لكننا لم نتقبل كل ما قاله لأن هؤلاء من الملوك الأسطوريين، و معروف أن أفراسياب كان ملك الترك و رستم ملك الفرس و كانت إيران و توران متحدتين و تحت إمرة ملك واحد، و عندما أراد أفريدون أن يعتزل الحكم قسم ملكه بين أبنائه. كما كان فرامرز بن رستم و هو بطل مغوار، و حارب أفراسياب و دارت حرب ضروس بينهما و هزم فرامرز أفراسياب، و عندما قدم رستم المعركة و وجد الحال هكذا، سر سرورا عظيما استقبل ابنه الفارس المغوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت