الصفحة 10 من 342

صفحة رقم: 017

(عليه السلام) ، وقعت أربعمائة و أربع و أربعون موقعة، و عندما تمر أربعمائة و أربع و أربعون سنة تعمر هذه المدينة ثانية على يد الملك بوركان بن كرايست شان و هو قريب من الكيانيين (1) فابتهج جرشاسب بهذا و خلع عليهم الخلع، و بنى هذه المدينة و أتمها، و قصة جرشاسب و بكتابتها يتم الكلام، و قد اكتفينا هنا بهذا المقدار حتى لا يطول الكتاب، أما عن عظمته و فخره فكانت واحدة منها أنه في عصر الضحاك و كان عمره آنذاك لا يزيد عن أربعة عشر عاما، قتل تنينا بمفرده كان في عدة جبال بأمر من الضحاك، و بعدها مضى مع قليل من الناس الزواليين و الإيرانيين و ذلك بأمر من الضحاك عونا لبهرام الهندى (2) ، ثم مضى و قبض على بهو مع فوجين من ألف ألف فارس و ألف فيل و قتله، و أمن الهنود و ديارهم، و توجه إلى سرانديب

أمطرى لؤلؤا جبال سرنديب * * * و فيضى آبار تكروبترا

(3) و قبض هناك على نسرين و قتله، و طاف حول بحر المحيط، و رأى العجائب في هذه الجزر، و من هناك توجه إلى المغرب و حقق أعمالا كثيرة حتى ظهر فريدون ابن عمه ثانية، ثم قيد الضحاك، و أرسل شخصا لاستدعاء جرشاسب مع حفيده نريمان بن كورنك (4) بن جرشاسب صوب أفريدون و استقبله أفريدون

(1) هذه الجملة محل تأمل في الأصل و بها اضطراب و ليست صحيحة و لم يتيسر لنا أن نخمن عليها (من تعليقات بهار على الكتاب، ص 4) .

(2) ظاهرا مهراج الهندى، لأنه ذكر في جرشاسب نامه أن مهراج هو اسم جرشاسب أيضا (مهاراجه) فإنه لقب الملك العظيم و ضبط في إحياء الملوك (بيهو) (من تعليقات محمد بهار، ص 5)

(3) سرانديب هو الاسم الذى أطلقه العرب على جزيرة سيلان، و هو تحريف للاسم السنسكريتى"سنها لافيا"، اشتهرت سرانديب باللؤلؤ كان يجمع على الساحل الشمالى الغربى، و كان من أسباب غزو البرتغال و الهولنديين للجزيرة، فمن ثم أطلق عليها اسم (لؤلؤة الشرق) و إلى هذا المعنى يشير الشاعر العربى:

أمطرى لؤلؤا جبال سرنديب * * * و فيضى آبار تكروبترا

(4) فى جرشاسب نامه لأسدى الطوسى يقول: إن نريمان بن كورنك، و كورنك أخو كرشاسب و يقول أيضا: عندما كان نريمان طفلا و كورنك رجلا، استدعى جرشاسب نريمان، و كورنك هذا غير الجد القديم من جهة الأم جرشاسب و والدة زوجة جمشيد. (من تعليقات محمد بهار، ص 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت