الصفحة 9 من 342

صفحة رقم: 016

و كان كيومرث (1) آدم علية السلام الذى عاش ألف سنة منذ أن خلقه اللّه في ذلك اليوم ملكا. و كان من بعده الملك (أوشهنك) الذى بلغت مدة مملكته أربعين سنة، و من بعده كان الملك (طهمورث) الذى ... (2) و بنوا سجستان حتى بعث محمد (صلى اللّه عليه و سلم) نبيّا من قبل اللّه تعالى، و جاء بشريعة الإسلام بعد مضى أربعة آلاف سنة شمسية، و أعظم فضل لمدينة سجستان هو أن اسم النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و خبره قد جرى على ألسنة أهلها خاصهم و عامهم. و كان بناء سجستان في اليوم الذى جمع فيه جرشاسب علماء عصره قائلا لهم:"إننى سوف أبنى مدينة في الوقت الذى يخرب فيه الضحاك (3) العالم و يقتل الأحرار و يفسد في العالم بالسحر حتى يكون للناس ملجأ، و لن يكون له على هذا المدينة أمر، فلذلك أريد منكم أن تهتموا فترقبوا الطالع، و تبدأوا في وقت سعد ليس به نحس على الإطلاق، و انتظروا طويلا حتى يصبح هذا ممكنا، بحيث تبقى الدنيا و كل ما فيها قائم، و يصبح في النهاية لا شى ء"فمكثوا على ذلك طويلا ثم انتظروا و قالوا: (4) "يجب البناء الآن"فبدأ بنفسه البناء، ثم حكموا بعد ذلك و بقيت هذه المدينة أربعة آلاف سنة شمسية. و عندما يبعث المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) و يظهر الدين الإسلامى، فإنه يدعو الأعاجم إلى دين الحق، و أول أناس يستجيبون له أهل سجستان و يدخلون فيه طوعا أو كرها، و في عصر دينه

(1) ذكر البعض أن مدة ملك كيومرث ثلاثون عاما، و قال آخرون هى أربعون و عمره ألف أو ثلاثة آلاف سنة قضى بعضها في الجنة و البعض الآخر على الأرض (من تعليقات محمد بهار على الكتاب ص 3) .

(2) فى المتن ثلاثة أسطر بيضاء ص 3.

(3) الضحاك: هو بيوارسب. من أصل عربى- بناء على ما جاء في الشاهنامة- قتل والده، و كان يخرج من منكبيه ثعبانين. قتل جمشيد، و جلس على العرش. و كان ظالما، و ثار الناس عليه، و استدعوا أفريدون، فأسره و سجنه في جبل دماوند.

(4) المراد هو رؤية الطالع للمدينة، و الطالع يكون أمام أربعة و سبعة باصطلاح أهل الفلك، بحيث يكون الغارب مقابلا للطالع، و أن تكون العشرة مقابلة و ثابتة للأربعة، و في هذه الاصطلاحات، لا وجود لرقم اثنى عشر. و المقصود أنك تنظر إلى الطالع وقت بناء المدينة من أربعة و سبعة و عشرة حيث إنها أوتاد الطالع (من تعليقات محمد بهار على الكتاب، ص 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت