الصفحة 110 من 342

صفحة رقم: 117

مقدم سليمان بن عبد اللّه الكندى

لما وصل سليمان إلى سفزار (1) ، سمع أهل سجستان خبره، فاجتمعوا، و أرسلوا عبيد اللّه بن العلا و الحصن بن الربيع بجيش مجهز للهجوم على أبى عاصم من خلفه، و وصلوا أبا عاصم في فراة، و قاتلوا قتالا عنيفا، و قتلوا أبا عاصم هناك، و استقبلوا سليمان بن عبد اللّه الكندى، و أحضروه إلى سجستان يوم السبت في شهر ربيع الآخر سنة ثمان و ثلاثين و مائة، و بقى هناك بضعة أيام، و نزل في سر لشكر، و لذلك يسمونها سر لشكر، ثم مضى إلى بست و منها إلى رخد، و هرب زنبيل، و في هذه الأثناء وصل الخبر إلى المنصور أن هناك فتنة في سجستان، فأرسل المنصور هنادى السرى إليها (2) .

مقدم هنادى السرى إلى سجستان

و منذ أن قدم سجستان، عاد من بست و نزل هناك، و من ثم يسمونها الآن سر لشكر سليمان، و وقع هذا الأمر في سنة إحدى و أربعين و مائة، مضى من هناك لحرب الخوارج، و ظهر في مدينة سر لشكر حضين بن الرقاد، و كان من قرية رون و جول، و كان رجلا أصيلا نجيبا، و التف حوله خلق كثير، و تحارب معه سليمان و قتله، ثم عاد إلى القصبة، و جمع أموالا طائلة من غزوه لرخد و حربه للخوارج، و نزل في سرلشكر، ثم وقعت الحرب بين سليمان و هنادى السرى، حيث

(1) سفزار مدينة من مدن سجستان تقع ناحية هراة.

(2) يقول اليعقوبى: إن أول وال جاء سجستان من قبل المنصور هو إبراهيم بن حميد المروذى و من بعده جاء معن بن زائدة (كتاب البلدان، ص 285 نقلا عن بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت