الصفحة 111 من 342

صفحة رقم: 118

اتحد أهل المدينة مع هنادى، لأنه كان معه عهد المنصور و لواؤه، ثم سجن هنادى سليمان، ثم أعطى المنصور ولاية سجستان إلى زهير بن محمد الأزدى في آخر سنة إحدى و أربعين و مائة.

مقدم زهير بن محمد الأزدى إلى سجستان

وفد زهير سجستان، و قال هنادى: لن أترك لك القصبة، و حاربوا، و قتل هنادى السرى، و تولى زهير، و أدخل سليما السجن لأنه كان قويا، و أرسل شجاع ابن عطا بجيش عظيم إلى السند، و غزا هناك غزوات، و حصلوا على أموال وفيلة كثيرة، ثم عاد، فوقع بينهم و بين زهير خلاف، و تحارب معهم زهير، و في النهاية وقع في الحصار، و كان زياج بن همام الراسب مع زهير و كان رجل عمل، و كان هذا الحصار في ذى الحجة سنة ثلاثة و أربعين و مائة، و استولى شجاع بن عطا على السواد و القصبة، حتى وجد زياد بن همام مصلحته في المخالفة، و أخرج زهيرا من الحصار، و أدخل شجاع بن عطا و جماعته تحت أمره في المحرم سنة أربع و أربعين و مائة، ثم جهز جيشا و جعل عتيبة بن موسى قائدا له، و أرسله إلى بست، و جمع عتيبة بن موسى حوله جماعة من هؤلاء المتمردين ليدخلهم في طاعته، فبلغ زهير الخبر، فاستخلف عبيد اللّه بن العلا على سجستان، و مضى إلى بست، و لما اقترب منها، رجع عتيبة بن موسى، أما زهير فنقل العزى، و عسكر بين رخد و بست، و هناك اشتعلت حرب صعبة، و قتل عتيبة و أرسل زهير رأسه إلى المنصور، و لم يقتل بكر بن أبان الذى كان مع عتيبة، فقيده، ثم وصلت رسالة المنصور يقول فيها: استخلف على سجستان رجل عمل، و أحضره إلى البلاط فورا، فاستخلف زهير عبيد اللّه بن العلا إماما للصلاة و الحضين بن محمد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت