صفحة رقم: 119
الخراج، و مضى إلى المنصور حاملا معه زياد بن همام الراسبى في سنة خمس و أربعين و مائة، و لما وصل هناك، اختار المنصور المهدى وليّا للعهد.
تولى المهدى الخلافة (1) و إرسال يزيد بن منصور إلى سجستان
و أرسل المهدى خاله يزيد بن منصور إلى سجستان، و بعد أن وصل زهير إلى العراق، و اصطحب يزيد بن منصور زياد بن همام معه إلى سجستان، و دخل المدينة يوم الثلاثاء لثلاثة مضت من شهر شوال سنة ست و أربعين و مائة، و أحسن إلى الناس، و كان رجلا عادلا، فمكث مدة، ثم مضى إلى بست في سنة خمسين و مائة، و ذلك بسبب أن رجلا ظهر من (لغمريات) و اسمه محمد بن شداد حيث انضم إليه آذرويه المجوس و مرزبان المجوس و مجموعة كبيرة سيئة، و لما قوى أمره قصد سجستان، و خرج يزيد بن منصور لمحاربته، و استخلف عثمان الطارابى على سجستان، و تطاولت الحروب بينهما، و في النهاية لحقت الهزيمة بيزيد بن منصور، و سلك طريق نيسابور، و كان معه عبيد اللّه بن العلا فاستخلفه و هو معه في الطريق و أرسله إلى سجستان.
(1) لعل المؤلف قد أخطأ في هذا العنوان، لأن خلافة المهدى العباسى بدأت في عام 158 ه، و يبدو أن المؤلف كان هدفه هو أخذ البيعة للمهدى و خلع عيسى بن موسى ولاية العهد بينما هذا الأمر حدث في سنة سبع و أربعين و ليس خمسا و أربعين، و هذا الخطأ حدث في العنوان.