صفحة رقم: 127
و في النهاية هرب كثير من سجستان، و مضى إلى بغداد لعشرة أيام بقيت من جمادى الأولى سنة سبعين و مائة، ثم أرسل هارون الرشيد عهد سجستان و خراسان إلى فضل بن سليمان الذى أعطى الأصرم بن عبد الحميد سجستان، ثم أرسل الأصرم حميد بن عبد الحميد أخاه خليفة له عليها، و دخلها يوم الجمعة لسبعة أيام بقيت من جمادى الأولى سنة سبعين و مائة، و كان كثير بن سالم بعدها بثلاثة أيام وصل بغداد، و قدم أصرم بن عبد الحميد على أثر أخيه، و مكث مدة هنا في سجستان، أحسن فيها إلى الناس، حتى أرسل الرشيد عبد اللّه بن حميد من جهته إلى سجستان.
مقدم عبد اللّه بن حميد إلى سجستان
كان أول عامل خاص قدم سجستان من قبل هارون الرشيد هو عبد اللّه بن حميد، و دخلها لثمانية أيام خلت من رجب سنة إحدى و سبعين و مائة، و جعل عبد اللّه ابن عون خليفة له، و مكث هناك مدة، ثم عزله الرشيد، و أرسل عثمان بن عمارة ابن خزيمة المزنى إلى سجستان ثم أرسل عثمان رسالة إلى شبيب بن عبد اللّه، و جعله خليفة، و استمالة شبيب الناس، فأراح المدينة، و عاد عبد اللّه إلى العراق، و قدم عثمان بن عمارة بنفسه إلى سجستان يوم الجمعة لسبعة أيام بقيت من جمادى الأولى سنة اثنتين و سبعين و مائة، و دخل من باب پارس، و قتل بشر بن فرقد (1) فى هذا اليوم، و لما دخل المدينة، طلب من الناس الهدوء، و كان سبب قتل بشر، أنه قد جرى على الألسنة أن بشرا بن فرقد سبب فتنة سجستان، ثم أرسل ابنه صدقة ابن عثمان بجيش إلى بست، و كان معه مطرف بن سمرة القاضى و جماعة من
(1) بشر بن فرقد اسم جد من أجداد الأسرة الصفارية.