صفحة رقم: 126
و ستين و مائة، و كان معه بشر بن فرقد عاملا على خراجها، فمكث تميم بها وقتا، ثم مضى إلى بست، و جعل بشرا بن فرقد خليفة مكانه، و مضى من بست إلى رخد و حارب زنبيل، و أسر أخاه، و أرسله إلى العراق، ثم أعطى الهادى سجستان لكثير ابن سالم.
مقدم كثير بن سالم لسجستان
و قدم كثير سجستان لثلاثة أيام خلون من شهر ذى الحجة سنة تسع و ستين و مائة، و جعل أسد بن حبلة أميرا للشرطة، و توفى الهادى في عيسى أباد يوم الجمعة لأربعة أيام خلت من ربيع الأول سنة سبعين و مائة، و كان كثير قد أحسن إلى الناس حتى وفاة الهادى، و كان عمره خمسا و عشرين عاما، و كانت مدة خلافته أربعة عشر شهرا إلا ستة أيام، ثم ترك الهادى الخلافة إلى أخيه هارون الرشيد.
تولى هارون الرشيد الخلافة يوم الجمعة منتصف شهر ربيع الأول سنة سبعين و مائة
و كانت كنيته أبا جعفر، هارون بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن على ابن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب، و في اليوم التالى لتوليه الخلافة ولد له ابنه عبد اللّه المأمون، ثم اضطربت سجستان على كثير بن سالم، و طلب الجيش الرواتب، و حاربوا.