الصفحة 118 من 342

صفحة رقم: 125

ابن العلاء، فسلم حمزة الولاية، و مضى إلى العراق، ثم وقعت وفاة عبيد اللّه في ذى الحجة سنة ستين و مائة في سجستان، و صلى عليه يزيد بن مزيد، و كفنه و دفنه، ثم أرسل يزيد ابنه فياضا بجيش إلى بست، و جعل مطيعا بن زياد اللخمى نائبا عن ابنه في الخلافة، ثم أرسل المهدى زهير بن محمد الأزدى إلى سجستان، و أمر يزيد ابن مزيد أن يخرج من سجستان.

مقدم زهير بن محمد الأزدى إلى سجستان

و قدم زهير بن محمد الأزدى سجستان في أول سنة إحدى و ستين و مائة، و مضى يزيد بن مزيد، و تولى زهير الإمارة، و أحسن إلى الناس ثمانية أعوام، إلى أن مات المهدى فجأة في قرية تسمى سريرا (1) من توابع ماسذان، في ليلة الخميس لثمانية أيام بقيت من شهر المحرم سنة تسع و ستين و مائة، و كان يبلغ من العمر ثلاثة و أربعين عاما، و مدة ولايته عشرة أعوام و شهرا و أربعة عشر يوما، و تولى ابنه الهادى الخلافة.

تولى الهادى الخلافة في سنة تسع و ستين و مائة

و كان اسمه موسى بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب، و كانت البيعة لأبيه في بغداد، و جعله وليا للعهد، و كان موسى في هذا اليوم في جرجان، و أعطى الهادى خراسان لفضل بن سليمان، و بقية سجستان لتميم ابن سعيد، و دخلها تميم في يوم السبت لثمانية أيام بقيت من شهر صفر سنة تسع

(1) ذكر المسعودى اسم هذه القرية (زرين) و زرين و سرى لم أرها في المعجم، و لكن يبدو أن الاثنين لاسم واحد، و ذكر ياقوت أن قبر المهدى في قرية (رذ) و هى من قرى ماسبذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت