الصفحة 117 من 342

صفحة رقم: 124

عاما و كانت مدة خلافته اثنتين و عشرين عاما إلا يومين، و أصبحت إقامة الحج بعد وفاته في هذه السنة لإبراهيم بن يحيى بن محمد.

تولى المهدى بن المنصور الخلافة يوم الثلاثاء في شهر ذى الحجة سنة ثمان و خمسين و مائة

و كانت كنيته أبا عبد اللّه، و اسمه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن على بن عبد اللّه ابن العباس بن عبد المطلب، و أرسل المهدى حمزة بن مال الخزاعى إلى سجستان، و جعل حمزة بن مالك خالد بن سويد خليفة له على سجستان، فقدمها خالد يوم الأربعاء لأربعة أيام بقين من ربيع الأول سنة تسع و خمسين و مائة، و مكث عدة أيام، أرسل عثمان الطارابى ليحارب نوحا الخارجى، و مضى عثمان إلى هناك، فأخرج نوح جيشا، و وقعت بينهما حرب شعواء، و قتل في هذه الحرب من الأعيان زياد بن هما الراسبى، ثم مضى حمزة بن مالك بنفسه إلى سجستان في آخر سنة تسع و خمسين و مائة، و مكث عدة أيام، و أرسل جيشا إلى خراسان، و جعل عثمان ابن بسام الأزدى رئيسا عليهم، و لما وصل فراة، خرج عليه أتباعه، و قتلوه، و دفنوه هناك، و رجع الجيش إلى سجستان، و جعل رئيسهم سعيد بن قثم السعدى، و أنزلوه في ضاحية المدينة، و دخل حمزة بن مالك الربض (1) ، يوم الجمعة في شهر صفر سنة ست و مائة، و حارب سعيد بن قثم عدة أيام، و عاد عاجزا، و رجع بالجيش، و استولى على بست، و قوى أمره، و عاد يزيد بن مزيد من خراسان بجيش كبير قاصدا سجستان في شعبان سنة ستين و مائة، و عند مقدم يزيد بن مزيد وصلت رسالة من المهدى إلى حمزة بن مالك قائلا له: اسند ولاية سجستان إلى عبيد اللّه

(1) الربض هو العمران المقام حول المدينة خارج القلعة الأصلية في مركز المدينة، و كان ربض سجستان هو المدينة الكبيرة العامرة نفسها، و قديما كان لكل مدينة قلعتان واحدة للحاكم، و المبانى الأهلية التى كانت في وسط المدينة كانت تمثل قلعة أخرى يسمونها ربض أو حومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت