الصفحة 123 من 342

صفحة رقم: 130

بطريق آخر، في غرة المحرم سنة إحدى و ثمانين و مائة، و توفى في السنة نفسها مطرف بن سمرة القاضى، و كان قد تولى القضاء عشرين سنة، و كان رجلا عظيما فقيها، ثم أرسل عليّا بن عيسى الأصرم بن عبد الحميد إلى سجستان بطريق آخر، و كان معه همام بن سلمة واليا على الخراج (1) فى السنة نفسها كما ذكرنا، و لما قدم الأصرم سجستان، أصيب بمرض صعب، فاستخلف همام بن سلمة ليحفظ المدينة، و توفى، ثم أعطى على بن عيسى ابنه عيسى سجستان و استخلف عيسى همام كى يحفظ المدينة، و قدم في أثره، و لم يمكث في سجستان طويلا، و مضى إلى بست، و منها مضى إلى كابل، ثم عاد إلى بست ثانية ثم قدم سجستان في أول سنة اثنتين و ثمانين و مائة.

ظهور الأمير حمزة بن عبد اللّه الخارجى في سنة إحدى و ثمانين و مائة

كان حمزة بن عبد اللّه من نسل ذى طهماسب (2) ، و كان رجلا عظيما و شجاعا، و كان من رون و جول (3) ، فقد أساء أحد العمال الأدب عليه، و كان حمزة

(1) كان في عهد الفتوحات أن يوكل شخص بالممالك الكبيرة، و يكون له ولاية في حكم الثغور و أجزاء المملكة الأخرى، و كان هؤلاء الولاة يصرفون أمور هذه الجهات و يستقلون بها، و كانوا يختارون من يقوم بعمل الصلاة و شئون القضاء و المظالم و الحرب و الصلاة أما الخراج فكان يعهد به إلى آخر (من تعليقات بهار على الكتاب) .

(2) ذكر ابن الأثير أنه حمزة بن أترك السجستانى و أنه ظهر في سنة 177 ه، و ذكره البيهقى (حمزة ابن أذرك، و يقول: إنه جاء في عام 313 من جانب ترشز إلى سبزاور، و قتل كثيرا من أهل بهق و يبدو أن أذرك أحد أصدقاء حمزة بن عبد اللّه.(من تعليقات بهار) .

(3) لم يعرف أين كانت تقع رون جول من سجستان، إلا أن لفظ (جول) فى اللهجة الخرسانية تعنى الصحراء الفقيرة، و بذلك تكون (رون جول) من المناطق الصحراوية التى كانت ترتبط بسجستان (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت