الصفحة 126 من 342

صفحة رقم: 133

مقدم عبد اللّه بن العباس إلى سجستان

و مكث هناك مدة، و مضى حمزة إلى نيسابور، و أعلن هناك الحرب على ابن عيسى، حتى مضى حمزة إلى خراسان، و عاد، و كان عبد اللّه بن العباس قد خرج إلى بسكر، و أغار كثيرا، و عاد إلى المدينة ثم أسند على بن عيسى إلى ابنه عيسى سجستان بطريق آخر، و لما قدم عيسى فراة، و جبى الخراج، و قدم آوق، و قتل هناك خلقا كثيرا، و دخل المدينة، و نزل بباب كركوى في شوال سنة ثمان و ثمانين و مائة، ثم وصل حمزة من خراسان، و قتل جميع العمال الذين جاءوا مع الجيش في بسكر و قدم باب المدينة، و خرج عيسى بن على لمحاربته، و كان معه خلق كثير، كان معه عفان بن محمد في ذلك الجيش و حاربوا حربا شعواء، و قتل عفان بن محمد في هذه الحرب، فأحضروه إلى المدينة، و دفنوه بجوار مسجده، و كان عفان من علماء زمانه و فقهائهم، ثم مضى حمزة تجاه خراسان، عندما عرف أن هؤلاء القوم لا قدرة لهم، و مضى عيسى بن على في إثره بجيش يوم الخميس لثلاثة عشر يوما مضت من شوال سنة ثمان و ثمانين و مائة، و في أثناء هذا الوقت مكث عيسى هناك اثنى عشر يوما و مضى حمزة إلى نيسابور، و في إثره عيسى و التقيا على باب نيسابور، و تحاربا حربا عنيفة، فعاد حمزة، و مضى إلى سجستان، و مكث عيسى عند أبيه في نيسابور، و أعطى سجستان للحصين بن محمد القوسى، و أرسل إليه العهد، و كتب له رسالة، و كان الحصين في قرية قوس، فأرسل لابنه رسالة كى يسيطر على المدينة، و في النهاية دخل المدينة يوم الثلاثاء العاشر من ذى القعدة سنة تسع و ثمانين و مائة، و انتظم أمر القصبة و ارتاح الناس به، و وقع زلزال في سجستان في السادس من المحرم من سنة تسعين و مائة، و أرسل على بن عيسى رسالة إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد، و أخبره فيها أن رجلا من خوارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت