صفحة رقم: 132
ثم استدعى حمزة أهل سواد سجستان جميعا و قال: لا تعطوا درهما خراجا و لا مالا آخر للسلطان، لأنه لا يستطيع أن يرعاكم، و أنا لا آخذ منكم شيئا قط، فأنا لن استقر في مكان، و من ذلك اليوم و ما بعده لن يدخل بغداد من سجستان دخل و لا حمل، و في النهاية اتفقوا على أن يكون أهل المدينة على ولاية أمير المؤمنين هارون الرشيد، و خطبوا له، و ما زالت هذه الخطبة لبنى العباس حتى الآن، أما المال فمقطوع، و أما عظماء سجستان الذين كانوا مع عيسى بن على فمضوا إلى على بن عيسى، و طلبوا منه عزل حفص بن عمر الذى أصبح عاجزا، فأرسل سيف بن عثمان الطارابى إلى سجستان للصلاة و الحرب، و الحصين بن محمد القوسى على الخراج، و قدما في المحرم سنة ست و ثمانين و مائة.
مقدم سيف بن عثمان الطارابى و الحصين بن محمد القوسى إلى سجستان
و اعتقلوا حفص بن تركة، و سجنوه و اعتقلوا رفاقه، و كان حبيب بن تركة صاحبا لشرطة حفص، و كان في در طعام (1) فأرسلوا شخصا، فاحضروه و اعتقلوه، و عذبوا حفصا عذابا شديدا، حتى قتل، ثم أرسل على بن عيسى عبد اللّه بن العباس قائد جيش خراسان إلى هناك، و دخلها في غرة ربيع الأول سنة سبع و ثمانين و مائة.
(1) در طعام بوابة من بوابات مدينة زرنج، و يقول محمد بن وصيف الجزى شاعر يعقوب بن الليث: بوابة أكاروا بوابة طعام، و يقول الإصطخرى: لمدينة زرنج خمس بوابات واحدة في الحى الجديد و الأخرى في الحى القديم الذى يفتح على بوابتين تجاه إقليم فارس، و بوابة ثالثة في كركويه التى تقع على خراسان، و الرابع في نيشك و الخامسة بوابة در طعام و هى أكثر البوابات عمراناز