الصفحة 128 من 342

صفحة رقم: 135

سجستان، و كان معه أبو العريان، و كان أبو العريان هذا رجلا عيارا (1) من سجستان، و يعتبر من القادة الذين لهم رفاق من الغوغاء، فنزل سيف و قادة جيشه في قصره، و حاربا محمد بن الحسين و الخطبة، و لم يكن هناك دخل قط من القرى بسبب خروج الخوارج، فأرسل هرثمة بن أعين الحكم بن سنان إلى سجستان، و كان صالح بن الفكاك قائدا لجيش الحكم، و لكن لم يأتمر بأمرهم محمد بن الحسين، و تحاربا حروبا، و في النهاية تصالحا، و نزل الحكم بن سنان في قصر الحسين ابن بشر بن فرقد، و نزل محمد بن الحسين في قصر الرجال، ثم قال محمد بن الحسين الحكم، إن الإمارة في سجستان الآن هى محاربة الخوارج، و لكم الخطبة و الصلاة فهذا أمر يسير، فالقوم في هذه القصبة في ولاية أمير المؤمنين، إذا فالحديث في حرب الخوارج، ثم أرسل الحكم صالح بن حماد على رأس جيش لمحاربة الخوارج، و حاربوا حربا صعبة، و قتل صالح بن حماد و رفاقه، و عاد قليل منهم إلى القصبة منهزمين، و توفى سيف بن عثمان الطارابي، و بسبب الخوارج قصد أمير المؤمنين هارون الرشيد في السنة نفسها، و نزل في جرجان و كتب رسالة إلى حمزة ابن عبد اللّه الخارجى.

نص رسالة هارون الرشيد:

بسم اللّه الرحمن الرحيم: من عبد اللّه هارون أمير المؤمنين إلى حمزة بن عبد اللّه سلام عليك و إنى أحمد إليك اللّه الذى لا إله إلا هو و أسأله أن يصلى على محمد عبده و رسوله (صلى اللّه عليه و سلم) ، أما بعد فإن اللّه تبارك و تعالى بعث محمدا نبيه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الناس كافة بشيرا و نذيرا و داعيا إلى اللّه بإذنه و سراجا

(1) العيار: هو الرجل الكثير الطواف و الحركة بذكاء، و يتضح من كتب التاريخ أن العيارين قد ظهروا في العصر العباسى في بغداد و خراسان و بصفة خاصة في سجستان، و كان منهم يعقوب بن الليث، و كان العيارون ينتخبون لهم قائدا في كل مدينة يوجدون فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت