صفحة رقم: 137
متمسكا بطاعته و ولاة عهده و لم تعد تنكث، و جعل لك إن قبلت أمانه، و قدمت عليه و وفيت بما اشترط عليك عهد اللّه و ميثاقه و ذمة أمير المؤمنين و ذمة آبائه و أشد ما أخذ اللّه على الملائكة المقربين و النبيين و المرسلين من عهد و ميثاق بالوفاء لك و لأصحابك بالأمان على دمائكم و أموالكم و جميع ما أحدثتم في الحروب التى كانت بينكم و بين عماله ما وقيتم، و لم تبدلوا و لم تغيروا و لم تغدروا، فاقبل نصيحة أمير المؤمنين و نظره لك و لأصحابك و اعرف ما في ذلك من الحظ و الرشد في العاجل و الآجل، و اقدم عليه مع رسوله و تأمن بالوفاء لك و لأصحابك و الإحسان إليك و الإفضال عليك، و إن أنت لم تقبل أمانه و لم تشخص إليه فاردد إليه أمانه مع رسوله، و عجل سراحه، و لا يكونن له من قبلك لبث إن شاء اللّه، و اللّه يشهد أمير المؤمنين فإنه قد أعذر إليك و احتج عليك و كفى باللّه شهيدا، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و كتب إسماعيل بن صبيح مولى أمير المؤمنين يوم الجمعة لثمان بقين من صفر سنة ثلاث و تسعين و مائة، و الحمد للّه و صلواته على رسوله محمد و آله أجمعين.
رد (جواب) حمزة بن عبد اللّه الخارجى (1)
بسم اللّه الرحمن الرحيم: من عبد اللّه حمزة أمين المؤمنين، سلام على أولياء اللّه، أما بعد، فإن اللّه تبارك و تعالى اصطفى آدم (عليه السلام) ، و كرمه و أنشأ منه ذريته، فاستودعه أمانته و أوجب عليهم معرفة ربوبيته و العمل بطاعته و جعل منهم أنبياءه و رسله، و أنزل عليهم كتبه و شرع لهم دينه، فتتابعت رسل اللّه تترى في أممها على منهج واحد و شرائع مختلفة، يصدق آخرهم أولهم حتى مضت القرون أمما،
(1) لم أجد ذكرا لهاتين الرسالتين في أى كتاب من كتب التاريخ الأخرى، و بذلك ينفرد هذا الكتاب بهذه الميزة عن بقية هذه الكتب.