صفحة رقم: 021
الأسبهبد) زعيما للجيش، و تحدثنا عن (بختيار) إلى (گرشاسب) و ذكرنا نسب (جرشاسب) فى هذا الكتاب حتى كيومرث الذى كان هو آدم (عليه السلام) .
و الآن نذكر جانبا من الفضائل التى وردت في الكتب و التى ذكرها عظماء الأخبار و الحكماء حيث نعيد القول من كتاب (الأنبياء(عليهم السلام) (لعلى بن محمد الطبرى) (1) حيث يقول: (عندما مضى آدم(عليه السلام) من سرانديب في طلب حواء لم يقم في مكان قط سوى هذا المكان الذى هو سجستان، حيث رأى الماء يجرى على الرمال فشرب فكان عذبا، و عندما هبت عليه رياح الشمال غلبه النوم، و عندما استيقظ من نومه تطهر و سبح، و عندما فرغ طلب شيئا يأكله فاقترب منه جبريل (عليه السلام) ، فقدم له في الحال شجرة رمان و نخلة فصارتا بقدرة البارى تعالى مثمرتين، فأكل آدم منهما، و ما زال هناك أصل النخيل و الرمان، و عندما أراد جرشاسب بناء سجستان، كان السبب الرئيسى لذلك أنه رأى فيها النخيل و الرمان).
و فضل آخر و هو أثناء غرق نوح (عليه السلام) و هو في السفينة يدور حول الآفاق، فتوقفت السفينة هناك، فجاءته حمامة تخبره أنها تتعذب حيث أصبح الماء قليلا، فصلى هناك ركعتين في سفينته و دعى للحمامة أن أعزها يا رب، و أصبحت هذه البقعة مباركة ببركة هذا الدعاء حيث إن أهلها في بحبوحة من العيش من الآن حتى يوم القيامة.
(1) هذا الشخص لا يعلم من هو، و لا توجد هذه الرواية في تاريخ محمد بن جرير الطبرى و لعل المراد هو على بن محمد المداينى، (حيث إن المؤرخين القدماء مثل المسعودى و الطبرى و البلعمى و غيره نقلوا عنه الكثير) ، أو يكون على بن محمد بن سليمان النوفرى، حيث إن المسعودى ذكر اسمه في مقدمة مروج الذهب (من تعليقات محمد بهار، ص 9) .