صفحة رقم: 148
ابن الحصين، من جهة طلحة ليكون خليفة لأخيه في يوم الخميس من جمادى الآخر سنة ثمان و مائتين، و سلمه إلياس بن أسد العمل، و خرج من دار الإمارة و نزل في قصر الحارث بن المثني، و كان يثير الناس باستمرار ضد معدل بن الحصين، و كان الناس أميل إلى إلياس، و انحاز محمد بن الحصين إلى الخوارج كى يقوى بهم، و خرج و مضى إلى فراة، و طلب من حمزة جيشا، و جاء و لكن لم يسمح له القوم بدخول القصبة، فمضى إلى قريته التى بين النهرين، و نزل بها و كان الخوارج معه و لزمهم باستمرار، و كان تحت حوزته سواد سجستان كله، و كان على الدوام في وفاق مع الخوارج، و لم يؤذوه مطلقا، ثم أسند طلحة بن طاهر سجستان إلى محمد الأحوص.
مقدم محمد بن الأحوص إلى سجستان
و دخلها يوم الخميس لعشرة أيام بقيت من شوال سنة ثمان و مائتين، و أحسن إلى الناس، و أرسى العدل و الإنصاف، ثم أسند طلحة بن طاهر سجستان إلى محمد ابن شيب.
مقدم محمد بن شيب إلى سجستان
و دخلها يوم الثلاثاء لأربع عشر يوما مضت من جمادى الآخر سنة تسع و مائتين، و لم يتأخر، حتى أعطى طلحة بن طاهر سجستان إلى ابن إسحاق بن سمرة،