صفحة رقم: 150
مقدم أحمد بن خالد إلى سجستان
و أرسل محمد بن إسماعيل الذهلى إلى هناك، و دخلها يوم الأربعاء لأسبوع بقى من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشر و مائتين، و قدم على أثره أحمد بن طاهر في شهر جمادى الأولى من السنة نفسها و لما أراد أن يدخل المدينة، و هجم عليه فوج من أصحاب حمزة الخارجي، و لم يسمحوا له بدخول المدينة، و حاربوا حربا عنيفة، و عاد أحمد بن خالد منهزما إلى خراسان، و توفى حمزة الخارجى يوم الجمعة لاثنى عشر يوما من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة و مائتين في بيهش (1) ، و بايع الخوارج في اليوم نفسه إسحاق بن إبراهيم بن عمير الجاشني، و كان رجلا طيب القلب حسن السيرة و عالما، و أنكر على الخوارج، و كان يغير أحيانا على أهل التهليل، و لما لم يطيعوه، فر من بينهم، و مضى إلى بحيرة زره، و اختفى في غابة من القصب، و الآن يسمونها كويل پير و هى معروفة، ثم بايع الخوارج أبا عوف ابن عبد الرحمن بن بزيع، في جمادى الآخر سنة خمس عشرة و مائتين، و توفى طلحة بن طاهر يوم الأحد لأربعة أيام بقيت من ربيع الأول سنة ثلاثة عشر و مائتين، ثم أسند عبد اللّه بن طاهر سجستان إلى محمد بن الحوص.
(1) لم يعين الطبرى مكان وفاة حمزة و يذكر ابن الأثير في كتابه الكامل أنه توفى في عام 185 ه و لكنه خطأ، يقول ابن الأثير: مات حمزة الخارجى في بادغيس و في حوادث سنة 192 ه يتحدث عن هجوم حمزة على خراسان، و لم يذكر الطبرى شيئا عن هذا، و يقول اليعقوبى، خرج حمزة الثارى على على ابن عيسى بن ماهان في بادغيس فنهض إلى ابن عيسى و هزمه و اتبعه حتى مضى إلى كابل فحاربه حتى قتله، و مع تصريح مؤلف هذا الكتاب و عدم معرفة تاريخ وفاة حمزة لدى الطبرى و ابن الأثير و اليعقوبى، إلا أن حمزة الثارى يعد من مشاهير الخوارج و لم يمت على يد على بن عيسى و إنما مات ميتة طبيعية عام 213 ه (من تعليقات بهار) .