الصفحة 144 من 342

صفحة رقم: 151

مقدم محمد بن الأحوص إلى سجستان

و دخلها ليلة عيد الفطر، و اجتذب إليه جيش سجستان، و خرج لمحاربة الخوارج، و كان معه علماء سجستان، مثل الحسن بن عمرو الفقيه و شارك ابن النصر و ياسر بن عمار بن شجاع- و كان ياسر خارجى المذهب- و لكن عند ما دخل أبو إسحاق البحيرة، دخل هو القصبة، و محمد بن بكر بن الكريم، و عمرو ابن واصل، كلهم من أهل الفضل و علماء سجستان، و مضوا و قاتلوا الخوارج قتالا عنيفا، و قتل كثير من هؤلاء على يد الخوارج، و أخبروا عبد اللّه بن طاهر، أن عزيز بن نوح، أرسل جيشا كثيفا من الغرباء لمحاربة الخوارج، فاجتمع الجيشان (جيش الغرباء، و جيش سجستان) و مضيا لمحاربة أبى عوف، و تحاربا، و قتل من الخوارج و من كلا الجيشين خلق كثير، و نزل أبو عوف في كركوي (1) ، و دخل الجيشان في المدينة و استعدوا ثانية، و أخذوا كثيرا من العدة اللازمة لهم للحصول على الماء و الحبال و المسك و آلات السفر، في شهر ذى القعدة سنة خمس عشرة و مائتين، و عزموا على أن ينزلوا في كل صحراء و جبل و كل مكان يوجد فيه الخوارج، حتى لا يبقى من الخوارج أحد، و كان محمد بن الأحوص مع عزيز بن نوح في مكان واحد، و نزل على باب غنجره (2) ، و طلب الجند الرواتب من محمد ابن الأحوص، و أعطاهم مالا كثيرا، و خرج كلا الجيشين و غوغاء المدينة مع عزيز ابن نوح، و هاجموا أبا عوف عندما وصلوا إليه في جروا ركن يوم السبت أول شهر رمضان سنة ست عشر و مائتين، و قتلوا عزيز بن نوح و مجموعة كبيرة،

(1) كركوى: كانت محلة على بعد ثلاثة فراسخ من مدينة زرنج على طريق هراة.

(2) در غنجرة: كانت واحدة من بوابات ربض مدينة زرنج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت