صفحة رقم: 152
و دفنوا في باب كركوى و بايع الناس الحصين بن الحسين بن مصعب عم عبد اللّه ابن طاهر.
مبايعة الحصين بن الحسين عم عبد اللّه
و كان قد قدم مع عزيز بن نوح، و كان محمد بن الأحوص يدبر الشئون عنده ثم أرسل عبد اللّه بن طاهر عباس بن هاشم بن أبى حور و إلياس بن أسد لمحاربة الخوارج و أعطاهم مالا كثيرا من الدراهم و الدنانير، و لم يكن هذا المال يدخل سجستان قط، و كان قد مضى أبو عوف مع جماعة من رفاقه إلى خرجانة، و مضى إلياس بن أسد بجيش في طلبه، و خرج عن طريق الصحراء، و نزل في جالف، و بلغ الخبر الحضين بن الحسين بن مصعب و كان قد نزل في قصر معدل بن الحصين القوسي، و أراد أن يهاجم أبا عوف فمضى أهل المدينة و جيشه للهجوم يوم الجمعة لسبعة عشر يوما مضت من شهر ذى الحجة سنة ستة عشر و مائتين، ثم ضلوا الطريق بين الرمال، و كان يوما شديد البرد، فخرج أبو عوف بجيش، و تحاربوا حربا عنيفة، و في النهاية قتل الجيش كله على يد الخوارج، إلا عددا قليلا لم يشاهدوه، و قتل في ذلك اليوم محمد بن الأحوص و أحمد بن عمرو بن مسلم الباهلى و وهب بن هلال و دفنوهم في باب كركوي، و مضى أبو عوف من هناك إلى آوق (1) ، و اجتمع حوله الخوارج، و عندما قتل محمد بن الأحوص، جعل الحصين بن الحسين إلياس خليفة على سجستان، و أرسل محمد بن زاهر بجيش
(1) أوق: ذكرت في بداية الكتاب على أنها جزء من كور سجستان، يقول الإصطخرى: أوقل رباط في الطريق بين بست و غزنين، و ضبطها نقلا عن الإدريسى: أوق، و ذكرها صاحب برهان قاطع: أنها اسم قلعة بين فراة و سجستان.