الصفحة 146 من 342

صفحة رقم: 153

لطلب الخوارج، و وجدوا مجموعة قليلة منهم فقتلوهم و أحضروا رءوسهم و أرسلوها إلى نيسابور، و أحضروا عهد سجستان للحصين بن الحسين من عبد اللّه ابن طاهر يوم الجمعة سنة سبعة عشر و مائتين، و توفى المأمون أمير المؤمنين في قرية ندندون تابعة لبلاد الروم بالقرب من طرطوس، و دفنوه هناك في يوم الخميس سنة ثمانية عشر و مائتين، و استمرت خلافته عشرين سنة و ستة أشهر و ستّا و عشرين يوما، و كان عمره ثمانية و أربعين عاما و ثلاثة أشهر و يوما واحدا، و في اليوم نفسه بايعوا المعتصم.

تولى أبى إسحاق المعتصم باللّه الخلافة

و كنيته أبو إسحاق المعتصم باللّه بن هارون الرشيد، و اسمه محمد، و لما بلغ الخبر بغداد بايعوه أيضا فيها، و كان المعتصم مع المأمون في بذندون (1) ، و كان ميالا إلى أهل البدع و المعتزلة، و ولى عبد اللّه بن طاهر على خراسان و سجستان الذى أسند ولاية سجستان إلى الحسين بن عبد اللّه السياري، و كان في سجستان.

مقدم الحسين بن عبد اللّه السيارى إلى سجستان

و بمجرد أن وصل إليه العهد، استولى على المدينة، و أعطى ابن أخيه عبد اللّه ابن محمد بست، و كان معروفا بعبدوس، و مضى إلى بست، و أحسن إلى الناس

(1) قرية على حدود بلاد الروم، بينها و بين طرسوس يوم في الطريق، و مات بها المأمون و دفن في طرسوس، و طرسوس من مدن آسيا الصغرى بين حدود الشام و حلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت