صفحة رقم: 156
سجستان ابن عمه نصر بن منصور بن عبد اللّه السياري، و وصل إلياس ابن أسد من جهة عبد اللّه بن طاهر لمحاربة الخوارج، و نزل في قصر عبد اللّه ابن القاسم و طلب مالا من نصر السياري، و لم يكن في بيوت المال بقية من المال، فأخذ مالا من أهل المدينة، و خرج إلياس على ناحية بسكراون لطلب الخوارج، الذين كانوا مضوا إلى كرمان، و لما وصل عهد عبد اللّه بن طاهر، استخلف نصر السيارى على سجستان.
مقدم نصر السيارى إلى سجستان
أرسل نصر ابنه سيار بن نصر إلى بست، و خرج عليه رجل في بست اسمه محمد بن واصل، و اجتمع حوله أناس كانوا قد تفرقوا، و كان السيار قد أساء إلى أهل بست، ثم خرج للحرب مع محمد بن واصل، و تحاربوا، و وقعت الهزيمة للسيار، و أسره محمد بن واصل، و لما بلغ الخبر إلى نصر السيار أن ابنه قد أسر، و كان الحال هكذا، أرسل محمد بن سيف الطارابى إلى هناك و أرسل رسالة إلى محمد بن واصل مع أبى يعقوب الراسبي، و لما اقترب أبو يعقوب منه، خلص السيار، و عاد بنفسه مع أبى يعقوب على سجستان إلى نصر بن منصور السيار، و لما قدم أكرمه، و رعى جانبه و خلع عليه، و أعاده، و في تلك الأثناء وصلت رسالة إلى إلياس بن أسد يخبره فيها بأن يرسل فوجا من الخيالة إلى بست للمحافظة على الحدود من الخوارج، فأرسل إلياس إلى هناك ابن أخيه أحمد بن عميرة بن أسد مع مجموعة من الفرسان الأقوياء، و نزل في محلة سينك، و لما مضى أحمد بن عميرة ابن أسد لبست، أحسن إلى الناس، فاستراحوا به، و خلص عبد اللّه بن طاهر إبراهيم ابن الحسنين من قلعة هرى في تلك الأثناء، و خلع عليه و ولاه على هراة، ثم كتب