الصفحة 155 من 342

صفحة رقم: 162

حامد سربانك و العيارين، و صعدوا إلى سطح قصر حيك بن مالك، و هو الآن خان، و خرجوا من باب قصره، و فتحوا باب المدينة، و قتلوا هناك عدة رجال، و دخل أتباع صالح المدينة، و قتلوا كثيرا من رجال إبراهيم القوسى في ساعة واحدة، و لم يكن لإبراهيم أى خبر عن هذا، و لما علم، ركب في الحال و خرج من باب فارس، و مضى إلى باب غنجره منهزما، و أخلى المدينة، و دخل صالح دار الإمارة، و نزل و تناول صالح و أتباعه من ذلك الطعام الذى كانوا يعدونه لإبراهيم القوسي، و كان هذا في يوم الخميس لتسعة أيام بقيت من ذى الحجة سنة تسع و ثلاثين و مائتين، و مضى إبراهيم القوسى بالقرب من جيش عمار الخارجى و نزل هناك، و كان متعاهدا معه، و أرسل صالح جيشا إلى حور بندان ليستولى على خزائن إبراهيم و يحطموا السجون، و لما وقع هذا، اجتمع أهل المدينة و عامتهم، و أرادوا أن يقاتلوه هو و جيشه، فعاد صالح خائفا، و لم يدخل قصر إبراهيم القوسي، و نزل في دار الإمارة، و أراد أن يهرب من المدينة لما رآه من أهلها، و قال لجماعة من رفاقه:

ينبغى أن تمضى عند عثمان بن عفان، ليروا ماذا يقول: فركب و مضى صوب عثمان، و قال عثمان له: ما كان ينبغى صنع هذا، فقال صالح جئت أطلب دم أخى، فقد قتله الخوارج، و قد علمت أنك تساعد في هذا الأمر، فسكت عثمان، و خرج صالح من هناك، و أمر بأن يغيروا على قصر بهلول بن معن الذى كان صاحب شرطة (1) إبراهيم القوسي، و في هذا اليوم، عرض صالح جيشه، و كانوا أربعة آلاف رجل من المشاة و الفرسان، و عاد إبراهيم بن الحضين و معه عمار الخارجى ليعاونه، و وصل الخبر إلى صالح، فأرسل يعقوب بن الليث إلى درآكار،

(1) صاحب الشرطة: تعنى رئيس النظامية و الشرطى و الشرط واحد، و هم طائفة من خيار أعيان الولاة و رؤساء الضابطة و رجالها، قال الأصمعي: سمى الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها الواحد و قال أبو عبيد: سمو شرطا لأنهم أعدوا (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت