صفحة رقم: 167
تولى المنتصر باللّه الخلافة
و بايعه أخواه المعتز و المؤيد، و استقامت الخلافة للمنتصر، و لم يقع في خلافته حدث و توفى المنتصر باللّه بن المتوكل على اللّه في شهر ربيع الآخر سنة ثمان و أربعين و مائتين، و دامت خلافته ستة أشهر، و جعل ابنه أحمد بن محمد بن جعفر ولى عهده قبل وفاته، و تسمى بالمستعين باللّه، و تولى في تاريخ وفاة أبيه نفسه.
تولى المستعين باللّه الخلافة
ولى المستعين باللّه طاهر بن عبد اللّه على خراسان، و لما قوى أمر يعقوب في سيستان جعل عصر خليفة عليها (على سيستان) و عزيز بن عبد اللّه أميرا للشرطة، و مضى بنفسه و كان أمر صالح قد قوى في بست فذهب لمحاربته في جمادى الآخر سنة مائتين و ثمان و أربعين، و قد دارت حروب كثيرة بينهما، ثم هرب صالح بن النصر ليلا، و ترك بست ليعقوب، و جاء إلى سيستان بجيش عن طريق الصحراء، و لم يكن لأحد خبر عن ذلك حتى دخل در (آكار) ليلا في رجب سنة ثمان و أربعين و مائتين و علم الناس أن يعقوب عاد من بست و منذ أن عرف عمرو الأمر بأن الناس متفرقون و كان الوقت ليلا و لم يحدث أكثر من أنه استولى على بيت القلعة في مدينة كوشة. التف صالح حول البيت و أخرج عمر من القلعة و أسر عزيز بن عبد اللّه و داود أخاه، و كان يعقوب قد جاء في إثره في اليوم التالى، و قد فعل هذا في يوم آخر، ثم نزل الجيش و استولى صالح على قلعة مينوخند و حفر ما حوله، و جاء يعقوب للحرب يوم السبت لخمسة أيام خلت من شهر شعبان سنة