الصفحة 161 من 342

صفحة رقم: 168

مائتين و ثمان و أربعين، و مضى صالح منهزما و استولى يعقوب على الأموال و السلاح و خيول الجيش كلها و خلص عمرو عزيز و داود من الأسر فكل واحد أعطى كل أسير شيئا و تركه و شكر اللّه على هذا النصر و عثوره على أخيه حيا، و منح الفقراء خمسين ألف درهم، و لما أخذ يعقوب في الكبر، و يسر اللّه له الفتوح كانت لأزهر صداقة مع الخوارج.

قصة أزهر

أزهر بن يحيى بن زهير بن فرقد بن سليمان بن ماهان بن كيخسر ابن أردشير بن قباد بن خسروا بروندر الملك.

بعث أزهر الرسائل إلى عظماء الخوارج يلاطفهم و يرغبهم بالقول الحسن حتى جاء ألف رجل منهم دفعة واحدة، و أعطى يعقوب لرؤسائهم الخلع و تحدث معهم حديثا حسنا قائلا كل من هو قائد فيكم جعلته أميرا و كل من هو فارس جعلته قائدا، و كل من هو مترجل منكم جعلته فارسا، و كل من أرى فيه فضلا زدت له من قدرة فارتاح له الناس و بقى مدة في سجستان، و بعد ذلك توفى أبو الطب طاهر بن عبد اللّه بنيسابور يوم الإثنين لثمانية أيام باقية من شهر رجب سنة ثمان و أربعين و مائتين، و قد أعطى المستعين باللّه خراسان لمحمد بن طاهر بن عبد اللّه و أرسل إليه العهد و قد كثر مجى ء الخوارج إلى يعقوب، ثم جعل يعقوب عزيز بن عبد اللّه خليفة له في سجستان و أغار مع ألفى فارس على بست فعلم صالح فهرب و مضى إلى زنبيل (عند زنبيل) و استولى يعقوب على متاعه و عاد إلى سيستان يوم السبت لستة أيام مضت في شهر رمضان سنة تسع و أربعين و مائتين، و هاجم أسدويه الخارجى في در طعام، فعلم يعقوب الخبر فخرج و حارب و قتل أسديه و شنقه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت