الصفحة 162 من 342

صفحة رقم: 169

و علقه على الأعواد فسلك طريقا آخر للهجوم، و توجه إلى بست، و كان عزيز بن عبد اللّه خليفة على سجستان يوم الخميس لأسبوع انقضى من شهر ذى الحجة سنة تسع و أربعين و مائتين، و دخل بست مع ألفى فارس و تولى في ميركان، و خرج صالح مع جيش عظيم و أراد الفرار، و مضى بالقرب من رخد، و لحق به يعقوب و تحاربا على نحو لم يره أحد من قبل، و قدم زنبيل العون لصالح بجيش عظيم و فيلة كثيرة، و عندما تم أمر يعقوب، اختار خمسين فارسا من جيشه، و خرج معهم، و قام بحملة، و أسقط زنبيل و قتله، و هزم الجيش كله، و أغمد يعقوب و رفاقه السيوف فيهم حتى قتلوا ستة آلاف رجل، و أسروا ثلاثين ألف رجل كما استولوا على أربعة آلاف جواد أصيل غير الجمال و البغال و الحمير و الخيول المسرجة و الخوازن و الدراهم و الدنانير و الفيلة، و أسروا خيرك الذى كان غلاما و حاجا لصالح بن النضر، و كان أتباع صالح قد اتفقوا مع يعقوب، و انهزم صالح مع خمسة فرسان و دخل أخو زنبيل في أمان يعقوب، و قدم كل ذوى قرباه بعرش زنبيل الفضى و خزائنه و أسلحته الكثيرة، و كل ما وصل إلى أيديهم من أموال، و أرسلت رؤوس القتلى إلى سجستان على ظهر سفينة، و كانت حمولة السفينة مائتى و قليلا، و أرسل شاهين مع جماعة من الفرسان في إثر صالح حتى وجدوه في بول على حدود و الشان (1) و قيدوه، و جاءوا به إلى يعقوب، ثم مضى به يعقوب مع الأسرى كلهم إلى سجستان، كما جئ بأحرمى أخى زنبيل و ذوى قرباه الذين لجأوا إليه، و جاء بهم جميعا، و ترك هناك الفيلة و قال:

"لا يلزمنى فيل فإنهم ليسوا ملوكا* * * و ليسوا منسوبين إلى الملك"

(1) و الشتان: جاءت في الصفحات التالية لهذه الصفحة و الشتان و تعد ضمن ولاية بست و في تاريخ البيهقى ذكر اسم شبيه بهذين الاسمين أولهما باشان و هى موضع بين هراة و الغور و الأخرى و الستان و هى تابعة لمكران (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت