صفحة رقم: 176
و صقور صيد و الكؤوس الراقية و مسك و كافور، و ما ينبغى للملوك، و من هناك عاد إلى سجستان و دخل سجستان يوم الخميس لخمسة أيام بقين من رجب سنة خمس و خمسين و مائتين، و قتل المعتز باللّه في الشهر نفسه.
تربع المهتدى باللّه على العرش
و من بعده أفضت الخلافة للمهتدى باللّه و هو محمد بن هارون الذى ولى محمد بن عبد اللّه على خراسان، و لما دخل يعقوب على هذه الشاكلة من العظمة و الثراء بلاد فارس جاءوا بعلى بن الحسين بن قريش و طوق بن المفلس و هما أسيران مع لوازم السفر و زاده، و كانت خمسة آلاف جمل و ألف من البغال غير الحمير و الرمكات و الخيول العربية و الأموال الأخرى، فسعد الناس و استراح يعقوب في سجستان و قتل أبو محمد عثمان بن عفان في غرة شوال سنة خمس و خمسين و مائتين، و كان رجلا عظيما في الفقه و العلم في سجستان، و حبس ابن زنبيل في الوقت نفسه و ما في قلعة بست، و تمكن من الهروب فهرب و جمع جيشا عظيما و مضى إلى رخد، و استولى عليها و بلغ يعقوب الخبر، فأسند سجستان إلى حمدان بن خليفة و ذلك في يوم الخميس لخمسة أيام بقيت من ذى الحجة سنة خمس و خمسين و مائتين.
خروج يعقوب إلى رخد لمحاربة زنبيل
و لما وصل بالقرب من رخد، هرب ابن زنبيل، و مضى إلى كابل، و جدّ يعقوب في طلبه، و لما وصل إلى حاساب تساقطت الثلوج و قطعت الطريق، فعاد