صفحة رقم: 178
ذهبية و فضية أحضرها من كابل و أرسلها إلى المعتمد ليرسلها إلى مكة ليضعوها في حرم مكة في طريق الناس رغم أنف الكفار، و دخل فارس يوم الأربعاء لأربعة أيام مضت من المحرم ثمان و خمسين و مائتين، و عندما وصلت الهدايا و التحف إلى المعتمد سربها كثيرا، و أرسل أخاه أبا محمد الموفق الذى كان اسمه طلحة، و كان ولى عهد المعتمد، و أرسل إلى يعقوب رسولا، و أرسل إسماعيل بن إسحاق القاضى و أبا سعيد الأنصارى بالمنشور و العهد و الولاء إلى ولاية بلخ و تخارستان و فارس و كرمان و سجستان و السند فسر يعقوب بذلك، و رعى جانبهم و أعطاهم الخلع و الهدايا الجميلة، و عادوا مسرورين و عاد بنفسه إلى سجستان، و مكث مدة ثم خرج ناحية كابل قاصدا ابن زنبيل يوم السبت لخمسة أيام بقين في ربيع الأول سنة ثمان و خمسين و مائتين، و عندما وصل زابلستان صعد ابن زنبيل قلعة ناى لامان و استولى عليها (1) و وقف يعقوب هناك، و تحاربا حتى أنزله منها و قيده و توجه إلى بلخ عن طريق بامبان، و كانت بلخ لداود بن العباس، و عند ما سمع خبر يعقوب هرب و حاصروا أهل بلخ و قهندز، و دخل يعقوب و استولى عليها للوهلة الأولى، و قتل الكثير، ثم أغاروا و جعل محمد بن بشير خليفة على بلخ، و من هناك اتجه إلى هراة، و كان عبد اللّه بن محمد بن صالح بهراة فهرب من أمام يعقوب و توجه إلى نيسابور. و دخل يعقوب هراة و مكث بها و أحسن إلى الناس و قال:"أصبح أهل هراة شيعة ليعقوب فتعلقت به قلوبهم. (2) "
(1) يقول الكرديزى في تاريخه في هذا الموضوع: إنه مضى إلى بلخ و استولى على باميان سنة 256 ه و خرب نوشاد و بلخ كما خرب كل ما أقامه داود بن العباس بن هاشم من أبنية ...
(2) ذكره الكرديزى (عبد الرحمن) و قال: لقد حوصر عبد الرحمن في كروخ و لما انهزم قدم فروض الطاعة و الأمان مع أتباعه مثل المهدى بن محسن و محمد بن نولة و غيرهما و قد ذكره الطبرى عبد الرحمن أيضا: عند ما دخل رسل يعقوب بغداد كانوا قد أحضروا على قناة فيه رقعة فيها رأس عدو اللّه عبد الرحمن الخارجى الذى قتله يعقوب بن الليث.