الصفحة 173 من 342

صفحة رقم: 180

العارض أن يكتب أسماءهم في ديوان العرض جعل أجورهم على قدر مراتبهم و وجدهم مقسمين إلى عشرينات، و جعل إبراهيم قائدا عليهم و أطلق عليهم جيش الشراة، و عاد يعقوب إلى سجستان لثلاثة عشر يوما بقين من جمادى الأولى سنة تسع و خمسين و مائتين، و تساقطت في هذه السنة الثلوج الكثيرة حتى جفى النخيل، ثم بقى يعقوب معه في سجستان، و بعدها قصد خراسان، و جعل حفص بن زونك خليفة على سجستان يوم السبت لأحد عشر يوما بقين من شعبان سنة تسع و خمسين و مائتين، و سلك طريق نيسابة، و قال هكذا إنى ماض في طلب عبد اللّه بن محمد ابن صالح (1) و كان عبد اللّه بن محمد في نيسابور عند محمد بن طاهر، و عندما جاء يعقوب إلى بوابة نيسابور، أرسل رسولا إلى محمد بن طاهر، نحن لن ندخل معه في حرب و إذا ما حاربناه كانت له الغلبة علينا و يلحق الضرر بأرواحنا، و لما رأى عبد اللّه بن محمد بن صالح هذا نهض و توجه إلى دمغاث، و كان يعقوب قد نزل عند بوابة نيسابور، و أرسل محمد بن طاهر جميع الوزراء و الحجاب إلى يعقوب و تبعهم في اليوم التالى، و ذهب لمقابلة يعقوب، و عندما نزل و أراد الرجوع أمر يعقوب عزيز بن عبد اللّه (2) قائلا: أحبس هؤلاء جميعا، فحبسهم عزيز و قيّدهم و هم محمد بن طاهر و خواصه.

(1) عبد اللّه هنا ذكر في الصفحات السابقة و كان في هراة و هرب من أمام يعقوب و لكن المؤرخين زادوا في شرح سبب فراره يقول الطبرى:"إن عبد اللّه السجزى كان يتنافس الرئاسة بسجستان هو و يعقوب فتخلص منه عبد اللّه و لحق بمحمد بن طاهر في نيسابور فلما مضى يعقوب إليها هرب عبد اللّه (الطبرى ج 3. ص 1883) و يقول ابن الأثير في أحداث سنة 259 ه: فارق عبد اللّه السجزى يعقوب في هذا العام و حاصر نيسابور و بها محمد بن طاهر قبل أن يملكها يعقوب بن الليث فوجه محمد ابن طاهر إليه الرسل و الفقهاء فاختلفوا بينهما ثم ولاه الطبسين و قهستان (الكامل ج 7. ص 88 و يبدو أن سبب هروب عبد اللّه أمام يعقوب ساقط من هذه النسخة."

(2) ذكره الطبرى عزيز بن السرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت