الصفحة 188 من 342

صفحة رقم: 195

مستاء و غير طريقه، و مضى إلى جربان، و لما جاء خبر قتل الخجستانى إلى جرجان أرسل محمد بن عمرو بن الليث خليفته فضل بن يوسف إلى هراة، و دخل هراة في ذى القعدة سنة ثمان و ستين و مائتين، و عندما سمع عمرو الخبر أرسل رسالة إلى أهل هراة بطلب الطاعة و الولاء لفضل، و أرسل رسالة إلى فضل يطلب السعى و الاجتهاد، و لما علم رافع أن فضل استقر في هراة أرسل محمد بن المهندى لحربه، و لما جاء محمد بن المهندى إلى هراة، أراد أهلها قتل الفضل، فعاد فضل إلى سجستان، و عاد رافع إلى مرو ليحارب أبا طلحة، و تحاربا هناك مدة من الزمن، و في النهاية مضى أبو طلحة منهزما و مضى إلى تخارستان و جاء رافع إلى هراة و مكث بها مدة، ثم قال إن عمرو بعيد عن سجستان و يجب أن أمضى إليها لأستولى عليها و ليكن ما يكون، و مضى حتى فراة، و أنكر عظماء جيشه مكانه و عاد من هناك و أخذ معه قدرا من العلف و عاد إلى هراة، و في تلك الأثناء رزق محمد بولد و أسماه طاهرا و ذلك يوم السبت لثلاثة عشر يوما بقين من شعبان سنة تسع و ستين و مائتين، و تم ختان طاهر في سنة تسع و ستين و مائتين، و لما وجد طاهر أراد محمد بن عمرو زيارة أبيه في فارس ليبشره بولده بنفسه، و أراد أن يجعل محمد بن الحسن خليفة على سجستان و مضى إلى فارس يوم السبت لثلاثة أيام مضت من المحرم سنة ست و سبعين و مائتين، و أرسل عمرو بن الليث نصر ابن أحمد بجيش أثناء الشتاء لحرب أحمد بن الليث الكردى، و مضى و حاربه و أسره و استولى على أمواله و خزائنه كلها، و جاء بها إلى عمرو و أرسل عتيق بن محمد إلى رامهرمز لمحاربة محمد بن عبد اللّه الكردى (1) و حاربه و أسره و أحضر ما كان لديه كله من خيول و متاع عند عمرو، و كان مع كل قائد من هذين القائدين

(1) ذكره ابن الأثير محمد بن عبيد اللّه و كذلك الطبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت