صفحة رقم: 197
المدينة و رافع على أبوابها، و لما مضت عدة أيام أغار بيت أبو طلحة على رافع ليلا و قتل معظم جيش رافع و نجا رافع بنفسه و أراد الذهاب إلى نيسابور، و استقر أبو طلحة في مرو، و كان عمر يكتب إلى أبى طلحة الرسائل الطيبة و يمنيه بأطيب الأمانى و لكنه لم ينصع لأمر عمرو. و كان بلال بن الأزهر و فضل بن يوسف ضمن أفراد الجيش في نيسابور، و أرسل عمرو قائلا يجب أن تتبعونى إلى مرو و هجم على مرو بنفسه بناء على مشورة أبى طلحة و خرج أبو طلحة بجيش جرار، و قاتل قتالا عنيفا و لكنه هزم بعد أن قتل من رجاله ما يقرب من سبعين ألف رجل، و سلك أبو طلحة الصحراء مع من بقى من جيشه و تفرق جيش عمرو و أسر كثيرا، و جن الليل فرجع، و غادر فضل بن يوسف و بلال بن الآزهر نيسابور بناء على أمر عمرو، و جاءت رافع الفرصة سانحة فدخل نيسابور، و علم عمر بذلك فقدم من مرو إلى نيسابور، و خرج رافع معلنا الحرب و مع أول هجوم لجيش عمرو مضى مهزوما في أول يوم من شوال سنة إحدى و سبعين و مائتين، و مكث عمرو مدة في نيسابور، ثم عاد إلى سجستان و دخلها يوم الخميس لثمانية أيام بقت من ذى الحجة سنة إحدى و سبعين و مائتين، و قتل علوى ناجم بالبصرة في صفر سنة سبعين و مائتين، و كان قد ادعى أربعة عشر عاما و أربعة عشر يوما دعوة النبى (صلى اللّه عليه و سلم) ، و كان قد قتل على يديه في حروب هذه الدعوى خمسمائة ألف رجل من أهل التهليل، و اجتمع حوله جيش كثيف و في سنة إحدى و سبعين و مائتين بدأ صاعد ابن مخلد و هو في أعتاب الخليفة في ذم عمرو بن الليث، و كان أحمد بن عبد العزيز قائدا لجيش يعقوب مولاه و على كرمان و فارس و أعطاه العهد و المنشور، و لما علم نصر بن أحمد بذلك من فارس قدم إلى كرمان و علم عمرو فأرسل عمرو من حسن الدرهمى على رأس جيش لمساعدة نصر بن أحمد لكى يحاربوا أحمد بن عبد العزيز و عندما وصل على بن حسن الدرهمى هناك كانت الحرب دائرة، و انهزم نصر ابن أحمد، و باشر أحمد بن عبد العزيز العمل بجدية، و أغار بكر بن عبد العزيز أخوه على قلعة فارس و ضربها، و اقتلع أبوابها و أرسلها إلى أصفهان،