الصفحة 191 من 342

صفحة رقم: 198

و مضى مصعد بن مخلد بنفسه خلف أحمد بن عبد العزيز و قدم على بلاد فارس و استقر في شيراز، و مضى أحمد بن عبد العزيز إلى سباهان، و جاء أبو طلحة عند عمرو في سجستان في أمان، و لما رأى عمرو الأمر كذلك استخلف أبا طلحة على خراسان من قبل ابنه محمد بن عمرو و سلمه خراسان كلها إلا"هراة"و"بوشنك"اللتين قد أعطاهما إلى مهدى بن محسن و مضى بنفسه تجاه فارس، و أرسل محمد ابن عمرو ابنه على مقدمة الجيش و ذلك في أول يوم من المحرم سنة اثنتين و سبعين و مائتين، و لما سمع صاعد بن مخلد خبر عمرو، أرسل"ترك"عباس"مع ثمانين ألف فارس لمحاربة عمرو، و مضى خلف بن الليث عنه و هو غاضب متجها إلى بلاط الخليفة و أكرمه الخليفة و جعله قائدا على ألفى فارس، و لما اجتمعت الجيوش كان محمد بن عمرو على المقدمة، و كان عمرو على المؤخرة، فتحركت عاطفة العربى لدى خلف بن الليث و لم يشأ أن تلحق الهزيمة بجيش عمرو و ابنه و أهل سجستان، و قال لقائد الجيش قولا لينا و منى عمرو بأطيب الأمانى و منحه بعض الأشياء لكى يتحدا معا، ثم أغار على ترك بن العباس نفسه و ذلك الجيش الذى كان تابعا لأمير المؤمنين، و قضى على الجيوش جميعها، و استولى على أمواله و خزائنه و جياده و مصانع أسلحته و مضى صوب"صاعد بن مخلد"تاركا ترك بن العباس مهزوما، و لما أتم خلف هذا العمل قدم إلى محمد بن عمرو مع ألفى فارس و ألف رجل سجزى، و لما قام بهذا العمل في غيبة عمرو (1) ، و وقعت له الهزيمة و قدم"سيرجان"و استولى المعتضد على فارس، و في أثناء ذلك كان رافع بخراسان و كان"

(1) يوجد بياض في المتن و يبدو أن شيئا سقط من هذا الموضع من أصل النسخة، و لكن لم يشاهد هذا الخبر في كتب التاريخ. يقول ابن الأثير في أحداث سنة 241 ه: في العاشر من ربيع الأول كان ابن عسكر الخليفة أحمد بن عبد العزيز في ذلك الوقت، و وقعت حرب بينه و جيش عمرو بن الليث، و استمرت الحرب من الصباح حتى الظهر، و انهزم جيش عمرو الذى كان يتكون من خمسة عشر ألف فارس و مترجل، و جرح من كانوا في مقدمة الجيش و قتل مائة رجل من البارزين في جيشه، و أسر ثلاثة آلاف رجل من جنود عمرو (ابن الأثير- الكامل، ج 7، ص 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت