الصفحة 196 من 342

صفحة رقم: 203

إصداره الأمر بقتل إسماعيل بن بلال الذى كان وزيرا لأن أباه أسر بتدبيره، و نصب عبد اللّه بن سليمان بن وهب وزيرا، ثم أرسل ابن إسحاق القاضى رسولا إلى عمرو و تم الصلح بينهما، و حقق رغبات عمرو كلها، و أمر أن يكتب اسمه في الأماكن جميعها التى كان فيها و خطبوا له في الحرمين، و أرسل له حملا جديدا و خلعا و هدايا كثيرة و اللواء لولاية"فارس و كرمان و خراسان"و"زابلستان و سجستان"و"كابل"و شرطة بغداد، و أصدر أوامره بأنه ينبغى أن يمضى إلى حرب رافع بن هرثمة فقبل عمرو و عاد من فارس في سنة تسع و سبعين و مائتين، و جعل محمد بن شهفور بن موسى خليفة على فارس، و توفى خلف بن الليث ابن فرقد بن سليمان بن ماهان يوم الاثنين لإحدى عشر يوما بقيت من ذى الحجة سنة تسع و سبعين و مائتين.

و جاء عيسى النوشرى بلواء عمرو على هذه الولايات و أنعم عمرو عليه و أعطاه مائة ألف درهم، و دخل عمرو سجستان في يوم النوروز، و كان ذلك يوم الخميس لثمانية أيام بقيت من المحرم سنة ثمان و سبعين و مائتين، و في ذلك اليوم أسند منصب الوزارة إلى أحمد بن أبى ربيعة، و خلع عليه الخلع و مكث مدة في سجستان، و مضى إلى خراسان يوم الإثنين غرة ربيع الأول سنة مائتين و ثمانين، و جعل أحمد بن محمد بن الليث خليفة له على سجستان، و عندما وصل إلى هراة، هرب عامل هراة الذى كان تابعا لرافع و كان رافع بالرى (1) ، و لما سمع بقدوم عمرو مضى إلى"جرجان"ليدبر أموره هناك ليحارب، و أرسل عمرو بلال ابن الأزهر إلى قهستان ليحارب محمد بن رويدى، و صعد محمد بن زويدى الجبل فأغار بلال على قهستان جميعها ثم مضى بنفسه إلى هناك، ثم دخل محمد

(1) يعلم من السطور التالية أن رافعا كان في جرجان و ليس كرمان و لا يعقل أن يكون رافع في الرى و سمع خبر مقدم عمرو إلى خراسان و أنه سوف يذهب إلى كرمان ليحاصره في أرض الأعداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت