صفحة رقم: 204
ابن زويدى في أمان عمرو فأمنه و أنعم عليه و مضى من هناك إلى نيسابور و أرسل منصور بن محمد بن نصر الطبرى إلى مرد و أصدر أمرا بأن تعقب على ابن الحسين المروردى (1) أينما وجد إلا أن منصور بن نصر بن محمد داهن في هذا الأمر فغضب عمرو عليه من هذا النحو، و وجد في الرسالة أن منصور أراد ألا يأتمر بأمرنا فأرسل عمرو شخصا لكى يأتى به فهرب و مضى إلى رافع فقوى به رافع و مضى من جرجان إلى نيسابور.
هزيمة رافع بن هرثمة أمام عمرو بن الليث و كان على مقدمة جيش رافع أخوه محمد بن هرثمة.
انهزام رافع بن هرثمة أمام عمرو بن الليث
و كان على مقدمة رافع أخوه محمد بن هرثمة و أبو منصور بن مخليس و منصور بن نصر و الليث بن على، و معدل بن على و أولاد على بن الليث، ثم التقى الجيشان و قاتلا قتالا شديدا و مضى رافع إلى جرجان منهزما، و مضى عمرو في إثره حتى يسفراين (2) . و أسر الليث معدل بن على الليث و أحضرهما إلى نيسابور و تلطف معهما و خلع عليهما (من نعمه) و قال لهما قولا حسنا، ثم قال
(1) كان على بن الحسين في ذلك الوقت أمير مرو و كان رجلا عظيما و طلب في هذا السفر المدد من الأمير أحمد أمير كوزكانان و لكنه لم يجد شيئا إلى أن لجأ إلى الأمير إسماعيل أمير بخارى الذى أكرمه إكراما عظيما و مضى من هناك إلى قرب و قتل أخيرا بيد ابنه (تاريخ بخارى نقلا عن تعليقات بهار) .
(2) بسرافين تخفيف الكلمة (به إسفراين) و تقع الآن بالقرب من بجنورد و سبزوار و بين نيسابور و هاتان الولايتان منطقة جبلية.