صفحة رقم: 206
قلت عدتهم، و لما خرج من هناك حاول غلمانه قتله و حاربهم، و في النهاية حملوا المتاع و السلع و مضوا إلى تركستان، و جاء رافع خوارزم وحده، و بقى و دخل في رباط حتى يتوب و يبقى و عرف أهل خوارزم و قتلوه في هذا الرباط في شوال سنة ثلاث و ثمانين و مائتين، و قتله محمد بن عمرو الخوارزمى الذى كان عامل عمرو على خوارزم، و كان عمرو في نيسابور، و استقر أمر خراسان بقتل رافع و يقول محمد بن الوصيف هذا الشعر في حديثه:
أيها القلب من طبران * * * فإنها تظهر الفيروز من صدف المرجان
و رافع إذا ما خسف * * * فمن فعل أبى حفص ملك الجيوش
ثم أرسل عمرو على بن الحسن (1) إلى جرجان و محمد بن شهفور إلى مرو، و جاء محمد بن عمرو الخوارزمى إلى نيسابور عند عمرو، بعد قتل رافع، و أعطاه عمرو الخلع، و أرسله إلى خوارزم، و كان قد جاء عراق بن منصور من ناحية إسماعيل بن أحمد إلى خوارزم، و كتب رسالة إلى على بن شروين، و مضى مع محمد بن عمرو إلى خوارزم، و مضوا بجيش إلى هناك و نزلوا في الجانب الشرقى ناحية بخارى، و كان الحر شديدا، و لم يستطيعوا أن يمضوا إلى (الصحراء) فبقوا هناك حتى تحسن الجو، و عبروا جيحوث ليلة الجمعة آخر ربيع الآخر سنة خمس و ثمانين و مائتين، و خرج إسماعيل بن أحمد من بخارى و قال: عودوا لا يبغى
(1) يقول أبو جعفر الترشخى في تاريخ بخارى: إن على بن الحسين لم يتقرب من عمرو، و لجأ إلى الأمير إسماعيل في بخارا، و يقول أيضا: إن أبا داود أمير بلغ و الأمير أحمد فريغون أمضيا إلى عمرو و قدما ولاءهما، و ليس معروفا هل قدم على بن الحسين إلى عمرو أم لا (من تعليقات بهار) .