صفحة رقم: 210
القادة عنده و رفع الخلاف بين الجيش، قال واحد يجب أن يكون"طاهر"و قال الآخر كلا يجب أن يكون"علىّ"لأنه كان هو نفسه وصيا على يعقوب.
وصول رسالة عمرو
ثم وصلت رسالة عمرو من سمرقند على يد يوسف بن يعقوب النقيب يقول فيها إن شغلى (أمرى) يستقيم بعشرين حملا كل حمل ألف ألف درهم حتى يطلقوا سراحى، و أن يرسل هذا المال إلى أمير المؤمنين، و كان قد أنزل إسماعيل عمرو في مقر نصر بن أحمد في سمرقند، و لما وصلت الرسالة هنا لم يستحسنوا (يعجبهم) إطلاق سراح عمرو، و مرت الأيام حتى وصلت رسالة عمرو إلى طريق آخر، فإن ما كانوا قد قالوه و هو عشرون، و الآن أصبحت عشرة.
ينبغى أن يرسلوا هذا كله و ليس هذا خطرا، و لما وصلت هذه الرسالة القادة قالوا لطاهر و يعقوب ابنى محمد بن عمرو: اعلما ما الذى مضى وسط هذا إن عمرا يحمل هذا كله الآن في قلبه.
و لم نحارب في هذا اليوم حتى احتفل فإنه وحده الذى حارب و نحن لم نحارب و سلبوا ما كان معه. جئنا من هناك و ما مضى منا في خراسان في كل مدينة، و إجلاسك هنا لأنك طاهر و مبايعتك و العطية التى أعطيتها من خزينتنا و الحوادث الكثيرة وقعت منا ليست صلاحنا و صلاحك على آية حال حتى يكون له الخلاص عندما يخرج فلن تبقى و لا نحن، و إذا كنت ترضى بكل هذا فنحن لا نستطيع أن نعمل ما نريد أن نعمل، و لما كانت الحال هكذا جعل يعقوب أخاه خليفة على سجستان، و كان مشغولا باللهو و المتعة ليل نهار و أخذ عم السبكرى، و أصبح الحل و العقد كله في يده، و قصد السبكرى قتل أبناء شهفور أحمد و محمد كليهما