الصفحة 204 من 342

صفحة رقم: 211

و قدم (فضل) عبد اللّه بن محمد بن ميكال (1) ليشغل الوزارة، و كان سبب هذا أن أحمد بن شهفور كان وزيرا من جهة طاهر، و كان قد جلس محمد بن شهفور في بست، و كان أحمد يكتب له قائلا: ينبغى أن تأتى إلى هنا حتى أقوم بمنصب الوزارة و أن تكون القائد الجديد، و أجاب محمد عليه قائلا: ليس من الحكمة أن نجتمع معا في هذا الوقت في مكان واحد و الصواب أن أبقى في بست و أنت في سجستان حتى نعلم ما يظهر فوضع هذه الدولة على حافة الهاوية، و في النهاية لم يمض أحمد و جعل طاهرا على ذلك المكان حتى كتب رسائل مؤكدة إلى محمد شهفور حتى جاء إلى سجستان مكرها، و قد رعى طاهر جانبه و أحسن إليه كثيرا و قال: و عرض عليه منصب قيادة الجيش و لم يقبله حتى يروا تدبيرا حتى أرسلوا السبكرى إلى رخد و أن يبعدوه عن العتبة (القصر) و كتبوا له عهدا برخمد و كابل و أرض الهند و خلعوا عليه و لكنه لم يمض، و كان يتعلل كل يوم بعلة، و عرض أحمد بن شهفور في أثناء الحديث عنقه بالجيش و في العطية و سبب هلاكه هذا كله، و في النهاية دبر الجيش ثم قالوا: ما دام محمد بن حمدان بن عبد اللّه حاضرا لا يمكن قتله، و أعطوا لمحمد بن حمدان أرض داور و بست، و كتبوا العهد، ثم جمع محمد بن حمدان بن عبد اللّه جيشا و ركب و جاء إلى العتبة (القصر) فخلع طاهر عليهم و أقسم ألا يعتذروا، و في اليوم التالى صعد طاهر على سطح القصر، و اجتمع الجيش في الميدان على باب القصر اليعقوبى و جاءوا ببدر من الدراهم و نثروها من على سطح القصر على الجيش و جمعوها و بهذا المعنى أرادوا إذا ما أسقط أحمد ابن شهفور اسمكم من الديوان فلن تخافوا فإننا نعطيكم الدراهم فأخذوا الدراهم و عادوا و في اليوم التالى جاء حمد بن حمدان ليلتقى و سلم و عاد و مضى و أمسك الخادم دكاى يده و حمله (أوصله) إلى حجرته قائلا له اسمع رسالة الأمير قبل الذهاب حتى تعمل هذا العمل، و لما دخل الحجرة دخل الرجال و قتلوه، و كان أحمد

(1) هو أبو الفضل الميكالى توفى سنة 436 ه و كان شاعرا و أديبا مشهورا في خراسان، و يتصل نسب الميكاليين ببهرام كور (من تطبيقات بهار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت