صفحة رقم: 217
يخلو قلبى من هذا الأمر قال الرجل: و الآن ماذا أصنع لهذا فقال: اقبض عليه فقبض على الرجل و أخرجه فقال: احملوه حتى نلقيه في البالوعة قال: عودوا الآن و أمر في الصباح أن ينادى مناد أمضوا إلى البالوعة (حافة البالوعة) لكى تروا غير الحافظين و انظروا إلى هذا الرجل.
أما عن دهائه فكان في ذلك الوقت قد أرسل رجلا كاتبا قائلا له: امض من نيسابور إلى سجستان و تعرف على أحوال سجستان، و أقدم علىّ و قل ما عرفت، فجاء الرجل إلى سجستان، و عرف بأحوالها كلها و كتب بها نسخا و رجع و لما توجه إليه قال: كنت في المظالم قال: كنت قال: هل اشتكى أحد من أمير الماء قال: لا، قال: (الحمد للّه) قال: هل مررت بنهر عمار قال: مررت، قال: هل كان هناك أطفال قال: لا، قال: الحمد للّه قال: هل كنت عند منارة كهن قال: كنت، قال: هل كان هناك قرويون، قال: لا، قال: الحمد للّه ثم طلق الرجل أن يبدأ الكلام (الحديث) و يعرض النسخ، قال يعقوب: عرفت و لا يجب أكثر من هذا فقام الرجل و مضى عند شاهين في بتو (1) و قص القصة، قال شاهين: حتى نصل، و مضيا عند الأمير قال: إذا جاء هذا الرجل جاء بالأخبار فينبغى أن يقول، قال: إنه قال كل شى ء و سمعت أن أمر سجستان يرتبط بثلاثة أمور العمارة و الألفة و المعاملة و وصلت إلى هذه الثلاثة و سألت أمير الماء عن العمارة (و سألت أمير الماء في الحديث عن العمارة) و في المظالم لم يشتك أحد من أمير الماء قال: لا قال: عرفت فلا تأخير في الحديث عن تأخير العمارة و ابتدأ أمر هذه السوق شى ء واحد و إذا ما وقع التعصب بين الفريقين واصل و سألت قال: لم يكن قال: علمت فإن الألفة على ما كان (فى المكان) و لا وجود للتعصب و الثالث هو معاملة العمال و الرعية و إذا
(1) بتو اسم مكان في سجستان و شاهين هذا كان منها و هو أحد أمراء يعقوب بن الليث و قد سبق أن ذكرنا اسمه