الصفحة 249 من 342

صفحة رقم: 256

أحمد بن تركه و أرسله إلى جبل كوهز و أمر أن يقتلوه هناك في جمادى الأولى سنة ثلاثمائة و تسعة، و جاء أحمد بن قدام إلى سجستان و أرسل جيشا لطلب طغان و وصلوا إلى طغان في أرض داور و تحاربوا حربا صعبة و في النهاية أسروا طغان و جاءوا به إلى سجستان على جمل، و وضعوا على ظهر الجمل كرسيا ليجلس عليه، و كان هذا يوم السبت لأحد عشر يوما مضت من شهر رمضان سنة ثلاثمائة و تسع، و أمر أن يقتلوه، و لما قتل طغان كانت الدنيا كلها تطلب عبد اللّه بن أحمد الذى كان متواريا حتى ليلة الثلاثاء لثلاثة عشر يوما مضت من جمادى الآخر سنة ثلاثمائة و عشر، و لم يكن لأحد خبر حتى جاء إلى ضفة باركين على باب فارس الجديد صوت طبل ضعيف فخرج أحمد بن قدام من جوسق يعقوب مع جيش و نظر، و كان عبد اللّه بن أحمد مع جماعة من الغوغاء، فبدأوا الحرب، و لما سمع خبر الحرب في المدينة علم الناس و ساعد عامة المدينة عبد اللّه بن أحمد، و مضى أحمد بن قدام مع قليل من الناس منهزما و مضوا من ضفة المستنقع إلى بست، و دخل عبد اللّه بن أحمد قصر يعقوب، و استولى على ذخائر أحمد بن قدام كلها، و مؤنه و سلاحه و جاء كل السجزيين الذين كانوا مع أحمد بن قدام إلى عبد اللّه ابن أحمد، و مضى الهنود مع أحمد بن قدام إلى بست، و أرسلوا طلحة بن سوار مع طليعة إلى دهك، ثم قيد عبد اللّه بن أحمد في سجستان ابنى طربيل الهندى الذى كان قائد الهنود في جيش يعقوب، و وصلت رسالة طرابيل إلى عبد اللّه بن أحمد محتواها أعطنى الأمان حتى أحضر، فأمنه عبد اللّه و أرسل الخلع و قبل مجيئه، و جاء طرابيل إلى سجستان، و كان أحمد بن قدام في رخد، و لما جاء طرابيل قوى عبد اللّه بن أحمد فجمع الجيش و قصد أحمد بن قدام و استخلف عزيزا ابنه على سجستان، و مضى في غرة رمضان سنة ثلاثمائة و عشر بجيش قوى، و أراد أن يمضى بطريق الصحراء، فجاء الخبر أن أحمد طرح آبار صحراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت