الصفحة 250 من 342

صفحة رقم: 257

انكژد (1) و أفسد ماءها فمضى بطريق آخر حتى وصل إلى نوقان، و خرج أحمد بن قدام إلى نوقان و خرج أحمد بن قدام لحربه و تحاربوا حربا صعبة، و في النهاية مضى أحمد بن قدام منهزما و الجيش من بعده و وصلوا إليه فوقف الجواد و ترجل فوصلوا إليه و قبضوا عليه يوم السبت لأربعة أيام من شهر رمضان سنة ثلاثمائة و عشر، ثم أحضروا أحمد بن قدام إلى سجستان، و في يوم الأحد من العيد أخذ عبد اللّه بن أحمد أقوال قائد الجيش سيمجور مطهر بن طاهر أن يأخذ من أهل بست ألف ألف درهم، و مضى عبد اللّه بن أحمد بنفسه إلى رخد، و من هناك إلى بست، و كان هذا يوم الأحد لتسعة أيام بقين من المحرم سنة ثلاثمائة و إحدى عشر و خرج عامة سجستان على عزيز بن عبد اللّه و أظهروا شعار الأمير أبى جعفر ابن أحمد بن محمد بن خلف بن الليث.

تولية الأمير أبى جعفر أميرا على سجستان ليلة الأربعاء لثلاثة عشر يوما من المحرم سنة ثلاثمائة و إحدى عشر

ثم أخرجوه و أجلسوه، و كان قليل المال إلا أنه كانت له حكمة الشيوخ و حصل علما كثيرا، فأظهر البسط (الفروض) و العظمة (و استولى العيارون على المدينة) و بسطوا أيديهم بالسفارة لاثنى عشر يوما بقيت من المحرم، و لما وصل خبر اختفائه عن الناس عند عزيز بن عبد اللّه مضى منهزما و عاد، و لما جاء إلى باب المدينة، صاح العيارون بالأمير أبى جعفر و قالوا: لن يكون أحد قائدا علينا إلا هو، و لما رأى عزيز هذا عاد و نزل في رباط ربيع، و وصل خبر الأمير أبى جعفر

(1) انكژد: انكژان اسم للصمغ يقول ابن خلف التبريزى: هو الصمغ مطلقا و هو صمغ كريه الرائحة يسمى بالعربية حلتين و يسمونه انكژد لهذا السبب و هو صمغ شجرة تسمى انگدان و اصل انگدان ژد في اللغة الفارسية بمعنى الصمغ (ابن خلف التبريزى: برهان قاطع، ص 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت