صفحة رقم: 259
و الوقت (العصر) سعيد، و مضى عبد اللّه بن أحمد منهزما، و في الحال جاء الخبر إلى الأمير أبى جعفر، و ظهر و جلس في قصر يعقوب الملكى، و في الحال أرسل يمان بن حذيف على أثر عبد اللّه بن أحمد، و وصل يمان إلى بندان (1) عند عبد اللّه و أسره هناك، و جاء به إلى المدينة ليلة الإثنين لثلاثة عشر يوما مضت من رجب سنة ثلاثمائة و إحدى عشر.
أسر عبد اللّه بن أحمد على يد يمان بن حذيف
و بايعوا الأمير أبا جعفر البيعة العامة ثانية و استقر له الأمر، و اجتمع الجيش من الموالى و القادة و أحرار سجستان (2) و كانوا جميعا قلبا واحدا، و ظهر الاضطراب بينهم، ثم خرج ميهم بين رونك و حسين و محمد ولدى بلال بن الأزهر و مضوا إلى خراسان بأمر الأمير أبى جعفر، و لما وصلوا فرادى اختلف ميهم و طرابيل و مضيا إلى بست، و مضى الأمير أبو جعفر لحرب ميهم في بست، و استخلف محمد بن ميهم على سجستان، و حارب ميهم و مضى منهزما، ثم جاء أبو الفضل محمد بن إسحاق العربى إلى سجستان بخلافة الأمير أبى جعفر في شوال، و عاد الأمير من بست في ذى الحجة، فجاء الخبر أن أبا الفضل بن حارث و أبا الفضل بن حصين بايعا عزيز بن عبد اللّه في بست في رجب سنة ثلاثمائة و ثلاثة عشر، فخرج الأمير إلى بست لحرب عزيز في شهر رمضان، و لما وصل بالقرب من بست جاء عزيز إلى حدود سجستان عن طريق كش في آخر رمضان، و نزل
(1) بندان: قصبة بالقرب من نه تقع شمال سجستان و هى اليوم معروفة و تسمى نه و بنداب و بها مكتب تلغراف (من تعليقات بهار)
(2) كان الجيش منقسما عدة أقسام قسم العبيد الذين يسمونهم الموالى و قسم للقادة و هم العبيد العتقاء و رؤساء الغوغاء و الفرسان المشهورون و قسم للأحرار.