صفحة رقم: 274
أطال اللّه على الدوام دولة أميرى * * * و لتكن دولة أعدائه على الدوام في نقصان
لقد رفع رأسه إلى الذروة* * * و معانيه اختفوا تحت السمكة
إن طلعته أكثر إشراقا من طلعة الشمس * * * و لتكن نعمته أكثر دواما من نعمة و كرم (1)
و ذكرنا هذا الشعر كله بحيث إن كل من يقرأه كأنه رأى الأمير أبا جعفر، و كان هذا كله على ما قاله و قرأ الرودكى هذا الشعر في مجلس أمير خراسان و سادتها، و لم ينكر أى شخص قط مما جاء في هذا الشعر إلا بيتا واحدا جرى على ألسنتهم، و هذا البيت كل ما يقال فيه من مدح لا يوفيه حقه فإن الرجل حينما جاء بهذا الشعر هناك أرسل عشرة آلاف دينار إلى الرودكى، و أعطى ساقى أمير خراسان الذى كان قد جاء بهذا التذكار الخلع و إعادة، و لا أطيل القصة في حديثه حتى لا يطول الكتاب فينبغى لذكر فضائله بين عظماء سجستان أن تمس الحاجة فيه إلى مجلدين، و لا ينبغى قوله و لكن من هذا سوف يذكر فصل عن كل عظيم من هؤلاء العظماء على سبيل الاختصار، و ذكر صايغ (2) البلخى في رباعياته هذه القصة، قصة ماكان و الأمير الشهيد و نذكرها هكذا:
(1) كذلك و المشهور (شهلات) و قد وردت هذه القصة في ديوان قطران و هى مزيج من شعر الرودكى و عدة شعراء آخرين من شعراء القرن الرابع و الخامس الهجريين و قد طبعت عدة قصائد و قطع من هذا الديوان مع غيرها في طهران باسم الرودكى و هذه القصيدة ضمن تلك القصائد و لم يبعد أى شى ء في تحديد هذه القصيدة التى كتبها الرودكى (من تعليقات بهار) .
(2) صانع أو صايغ البلخى لم نعلم عنه أى شى ء.