صفحة رقم: 275
ليكن خوان حزنك خربا* * * و ليكن خوان طربك عامرا على الدوام
و لتكن صلتك على الدوام مع الأخيار* * * و لتكن أنت الأمير الشهيد و ليكن عدوك ماكان
و قال شعراء العرب فيه شعرا كثيرا و لكن شرطنا في هذا الكتاب فهو الشعر الفارسى إلا في الموضع الذى يفخر فيه و لم يوجد فيه شعر فارسى. ثم حبس الأمير أبو جعفر أبناء طاهر الأصرم و أرسل محمد بن حمدوت أبو العباس عمير إلى بسكر، ثم مضى محمد بن حمدون إلى خراسان في خدمة أميرها، و عين الأمير جعفرا أبا الفتح قائدا للجيش، و كانت الأعمال تسير على يد أبى الفتح، و أبح عظيما، و كان رجلا جلدا و ذا حكمة، طلب أبو الحسين طاهر بن محمد بن أبى تميم (1) إذنا ليمضى إلى خراسان و هناك أنجزت على يديه أعمال كثيرة، و خدم أمير خراسان خدمات، و كانت هناك أسباب لعودته لهذا المكان سنذكرها إن شاء اللّه، و أعطى أشياء كثيرة، و اشتهر اسمه بالشجاعة في خراسان، و كان في قصر أمير خراسان، و هناك وجد الخلع و القبول و صار معروفا و عاد من هناك بعظمته إلى سجستان، و استقبله الأمير أبو جعفر، و جاء به إلى المدينة بمرتبة عالية، و مكث هناك ستة أشهر، و كان في مجلسه ليل نهار، و خلع عليه و أحسن إليه، ثم أعطاه بست و مضى إلى هناك، و كان هناك كثير من أهل العلم، و كان طاهرا محبا للعلم و انشغل به ليل نهار، و كان يستدعى إليه العلماء و الفقهاء في بست ليل نهار، و كانوا يتناظرون أمامه، و كان يبدى رأيا في هذا، و وقع بين أهل أوق خلاف شكل و زاتورف سنة
(1) فى نسب هذا الشخص و اسمه اختلافات في صفحات هذا الكتاب نفسها، ففى الصفحات التالية يذكره أبو الحسن بن طاهر بن على التميمى و أحيانا أبو الحسين طاهر بن محمد بن محمد بن تميم، و أحيانا طاهر أبو على و قد ذكره العتبى و ابن الأثير طاهر بن الحسين (من تعليقات بهار) .