الصفحة 298 من 342

صفحة رقم: 305

وفاة السلطان محمود- رحمة اللّه عليه-

و قامت القيامة في الدنيا و اضطربت و بقى الأمير أبو الفضل مدة حتى جاءت رسالة السلطان مسعود من العراق، و استخدم الأمير أبو الفضل الفيلة و الجيش في استقباله، و استولى العيارون على المدينة فأخذوا (و أقاموا) التعصب و الحرب و أغاروا على باب فارس و أغاروا و أحرقوا قصر الإمام فاخر بن معاذ و أبنائه في رمضان من هذا العام، و خطبوا للسلطان مسعود بن السلطان محمود في سجستان، و أصبح أخوه محمد أميرا على غزنين حتى وصل الأمير أبو الفضل نيثابور، و جاء الأمير مسعود من العراق إلى هنا و مضى أخوه من غزنين حتى يأتى إلى سجستان، و أراد أن يسلب منهم الحقد و الخلاف (1) ، و هكذا وقع قضاء اللّه تعالى أن يهزموا جيشهم و قيدوهم و اتجهوا ناحية مسعود، و لما اقتربوا منه اعتقل أركان الدولة جميعهم و قتلهم، و لم يقبل الأمير أبو الفضل سجستان على النحو الذى قاله ثم أعطوا سجستان لعزيز فوشنجة ثانية.

مجئ عزيز الفوشنجى من قبل السلطان مسعود عاملا على سجستان

و دخل ليلة الأربعاء منتصف المحرم سنة أربعمائة و اثنتين و عشرين، و جعلوا الخطبة و الإمارة لكتغدى الحاجى، و لما حلت سنة ثلاث و عشرين جاء خبر وفاة أمير المؤمنين من بغداد القادر باللّه و خطبوا لأمير المؤمنين القائم بأمر اللّه يوم الجمعة الخامس عشر من رمضان سنة أربعمائة و ثلاثة و عشرين، و جاء عزيز

(1) إن هذه الرواية التى تقول إن الأمير محمد قصد سجستان تعد وجهة نظر شخصية و ليس لها مصدر معلوم فما أجمعت عليه التواريخ أنه خرج ليحارب السلطان مسعود و ليس من المعقول أن يقصد مسعود نيسابور و خراسان و أنه ترك أخاه ليمضى لحرب السجزيين (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت