صفحة رقم: 304
عمل عزيز بن محمد فوشنجى و عزل أبى منصور بن خوافى يوم الثلاثاء التاسع من رجب سنة أربعمائة و ثمانية عشر
و حملوا أبا منصور إلى الحضرة و في شوال من هذا العام ارتفعت الأسعار، و أصبح ثمن كيلة القمح سبعة دراهم، و توفى أبو منصور الخوافى سنة أربعمائة و تسعة عشر، و في سنة عشرين سقط برد (ثلج) كثير على سجستان، و مات كثير من الطيور في زرة و ظنوا أن أجنحتها انكسرت، و وزنوا جبة من حبات هذا الثلج، فكان وزنها عشرة دراهم، و كان عزيز رجلا مستقيما في العمل، إلا أنه لم يكن كريما و ضيق الأعمال على نفسه و على الناس، و لما حل المحرم سنة أربعمائة و إحدى و عشرين، أعطى السلطان محمود عمل سجستان للسيد الأمير الأجل سيد أبو الفضل بن نصر بن أحمد مولى أمير المؤمنين و عزل عزيز.
مجى ء الأمير أبى الفضل نصر بن أحمد عاملا على سجستان
و جاء إلى سجستان و قويت قلوب الناس لأن الدولة تحسنت لأنه أصبح من مدينتنا قائد عظيم علينا ثم وقع قضاء اللّه تعالى، و توفى السلطان محمود ابن سبكتكين يوم الخميس لسبعة أيام بقين من ربيع الأول سنة أربعمائة و إحدى و عشرين.