صفحة رقم: 312
خلاص الأمير أبى نصر
و تخلص الأمير أبو نصر بفضل خواجة سعيد بن أحمد بن حسن الميندى الذى كان محبوسا في سجستان، و بدلوا عدة حجاب كان قد أخذهم الأمير جفرى، و دخل المدينة يوم الخميس في الحادى و العشرين من صفر سنة واحد و أربعين، و استولوا على مدينة أثين، و فرح أهل سجستان كثيرا، و وزعوا الصدقات ثم عاد من هراة، و دخل المدينة ليلة السبت في السادس و العشرين من ذى القعدة سنة أربعمائة و واحد و أربعين، و قتل يوسف بن يعقوب بن صابر الكمرى و أبا جعفر الصابر و أولادهم، و أغار على قصرهم و أغار الأمير أبو الفضل و حرره (أخذه) يوم الجمعة السابع عشر من ربيع الأول سنة أربعمائة و اثنين و أربعين، و أمر في الوقت نفسه أن يقسموه قسمين.
خبر وفاة أبى جعفر أحمد بن منصور بن أحمد مولى أمير المؤمنين نور اللّه حفرته
كان هذا الأمير بن نصر الذى كان من أبطال العالم، و ما كان في رجال الدولة نظير له قط في الرجولة و الشجاعة و السخاء و التواضع و حسن العهد على نحو لم يكن مثله كريم و معطاء، و إن قيل إن أحدا مثله لم يأت إلى سجستان بعد الأمير ماهر أبى على، و هكذا أجرى القضاء ليلة الأربعاء التاسع و العشرين من ربيع الآخر سنة أربعمائة و اثنتين و أربعين و أقام أهل سجستان خاصهم و عامهم مأتما لمدة تسعة أيام بقلوب محزونة و عيون دامعة، لأنه كان منقطع النظير رحمة