صفحة رقم: 313
اللّه عليه، و مضى أبوه الأمير أبو نصر يوم الإثنين الثامن عشر من جمادى الأولى سنة أربعمائة و اثنتين و أربعين إلى هراة، و حزن الأمير أبو الفضل عدة أيام بسببه، و لكن عاد الطرب على عادة الملوك، و لم يكن في هذا الوقت أى ضرر في سجستان حتى جاء طغرل الملعون غير المبارك عليه.
مجى ء طغرل
و نزل يوم الأحد الثالث من رجب سنة ثلاث و أربعين في قلعة طاق، و جعل يرسل الرسل و لم ينخدع الأمير أبو الفضل به، و في النهاية وقعت الحرب على القلعة، و كان هلال بن درقى الحاكم، أظهر كثيرا من الشجاعة، و مات في النهاية، و كان خليفة الأمير أبى الفضل هناك الأمير أبو سعيد السمورى الذى تابع هذا العمل و أظهر الشجاعة، و كان القادة هناك و العيارون مثل أبى الليث اليرزى و أبو محمد بن منصور و أصحابهم الذين ظهروا الوفاء حتى هيأ خمسة آلاف فارس محمودى و خمسة فيلة و مجموعة من ألفى من المشاة السجزيين و الغزنويين، و كان معهم أبو محمد بن عسكر، و لم يستطيعوا أن يستولوا على هذه القلعة مع كل ما صنعوا من حيل، و كان من حكم القضاء أن يختار طغرل ألف فارس كاملى العدد، و جاء إلى باب المدينة و جاء الأمير بيغو من هراة بجيش ليحارب جيش طغرل لم يكن لأحد خبر عن طغرل قد يروا تدبيرا و أخبروا طغرل أن بيغو قادم الآن، فتربص له في كمين حتى خرج من المدينة الأمير الأجل السيد أبو الفضل بن أحمد مولى أمير المؤمنين (رحمه اللّه) ، و نزل بيغو على ضفة النهر حتى يصل الجيش و العتاد و يجتمعوا و يدخلوا المدينة و كان هذا اليوم السبت الثانى و العشرين من رجب