صفحة رقم: 314
من التاريخ نفسه، و أغار (ضرب) طغرل فجأة على عامة المدينة و ارتفع الصياح، و مضى بيغو منهزما بلا جيش و بلا سلاح و احتفظ الأمير أبو الفضل بقلبه (بهدوئه) و مضى معه إلى هراة حتى يجمع الجيش هناك و يأتى للحرب، ثم مضى طغرل إلى قلعة طاق، و حارب هناك عدة أيام أخر، و لم يأت له قط، و مضى محمود بن كندمك و الإخوة إليه، و لم يأت شي ء قط مع أهل القلعة، و في النهاية عاد عاجزا يوم الجمعة الثالث عشر من شعبان و مضى إلى غزنين و استولى عليهما، و قتل عبد الرشيد ابن محمود و معظم أمرائها الملوك أهلكه اللّه تعالى كذلك، و كان هذا جزاء له، و لما سمع الأمير أبو الفضل خبر ذهابه ترك الجيش و عاد إلى مملكته بطالع السعد و دخلها ليلة الثلاثاء الخامس عشرة من رمضان من هذه السنة نفسها، و أحضر معه ابن الأمير بيغو و أنزله في داشن و كان الأمير الأجل أبو الفتح قرارسلان بورى ابن معز الدولة (1) مولى أمير المؤمنين هناك و مكث عاما مع العظمة و الجاه و النصر و أحبه الأمير الأجل المؤيد أبو الفضل، ثم أرسل والده من هراة الرسل و الحجاب حتى جاءوا به، و مضى إلى هراة يوم الإثنين الثامن من شوال سنة أربعمائة و أربع و أربعين، و الخطبة للأمير طغرل بن محمد بن ميكال أدام اللّه ملكه في سجستان يوم الجمعة الثامن من المحرم أربعمائة و خمس و أربعين (2)
(1) قرارسلان بورى بن معز الدولة أمير المؤمنين، ابن الأمير موسى بن بيغو في هذا الكتاب، لكن في شجرة النسب التى ذكرها الراوندى أن أبناء بيغو كانوا على هذا النحو: يوسا- ارتاش- ينال- مسعود الأمير فرخ زاد، و لكن في أسرة البارسلان شخصين لهما هذا الاسم أولهما بورى بارس ابنه و الآخر بورى تكين حفيد ابنة تكشى.
(2) فى المتن عدة سطور بيضاء مما جعل سياق الحديث به اضطراب.