صفحة رقم: 315
موقعة بده
غارة أهل سجستان على روستان بده من قبل قرتاش بن طغان بك العسلى لعنه اللّه يوم الإثنين السابع و العشرين من رمضان سنة أربعمائة و خمسة و أربعين في وقت النحس في برج الحوت، و كان هكذا مقدمه إلى سجستان، كان قصد أن يمضى إلى مكران، عدة أيام و قالوا: ينبغى أن تمنى بعد كثرة ما فعله جيشك فقال أعطونى علفا لمدة خمسة أيام أخرى حتى أرى عيد سجستان ثم مضى غاضبا و نزل في بده و بدأ الحرب مع الرعايا و جعل يخرب في بيوتهم و يقتلهم و في ليلة الإثنين عين الأمير الأجل السيد أبو الفضل الأمير بورى قائدا على فوج من التركمان و عين الأمير إسماعيل القوقهن و الأمير أبو جعفر القوقهى و الأمير أحمد أخيه على أهل أوق، و وكل الأمير طاهر بالثوار (العصاة) و أهل بيش زرة و عينه عليهم كما عين غلمانه معه، و مضى معه ما يقرب من مائتى فارس من التركمان و غلمانه و خمسمائة رجل مسلحين تماما و مضى معهم بنفسه إلى باب المدينة، و كان يوصيهم جميعا احترسوا من أن تقتلوا أحدا و لا تسيلوا دما من الرؤوس، و ارفعوا الأصوات حتى يمضوا، فمضوا، و كان هؤلاء التركمان الذين كانوا مع الأمير بورى صاحوا قبل أن يصلوا إلى الجيش، فترك التركمان معسكرهم و مضوا، و جاء هؤلاء و أغاروا و حملوا أمتعتهم و تفرقوا جميعا، و ولى كل شخص منفصل منهم وجهه إلى المدينة و لما جاء (بزغ) نور الصباح عاد التركمان و بدأوا الحرب و حاربوا إلى صلاة الظهر، و هرب تركمان الأمير بورى، و تقهقر الأمير يورى و الأمير طاهر و تركوا المشاة بأيديهم، و دخل الأمير إسماعيل أبو جعفر المنزل، و استولوا على القلعة، و حاربوا يومين آخرين، و أنزلوهم في اليوم الثالث و قبضوا عليهم، و قتل ما يقرب من مائتى رجل هناك، و باعوا الأمير